الديوان » العصر الأندلسي » الأرجاني »

جعلت فداك الدهر أغرز نابه

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

جُعِلتُ فِداك الدَّهْرُ أغرزَ نابَهُ

بشِلْوِ فتىً فيه نُدوبُ عِضاضِ

قضَى زَمني جَوراً عليّ وكم تَرى

شِكايَةَ قاضٍ من نِكايةِ قاض

رَجوتُ وما زال الزّمانُ مُعانِداً

يَخوضُ بيَ الأَهوالَ كُلَّ مَخاض

رَحيليَ عنكم راضياً فأُتيحَ لي

رَحيلُكمُ عنّي وما أنا راض

ولي دينُ جُودٍ غَيرَ أَنّىَ ساكتٌ

وتَرْكُ التَّقاضي للكريمِ تَقاض

ولولا انقِطاعي اليومَ في دارِ غُرْبةٍ

مَكانَ التّقاضي كان عنه تَغاض

فما لي إلى الأوطانِ قُدْرةُ راجعٍ

ولا ليَ في الأسفارِ أُهبَةُ ماض

فجُدْلي وسُحبُ الجود إن هي أمطرتْ

أَتَى الشُّكْرُ في آثارِها برِياض

بحَمّالِ أثقالٍ إذا ارتحَلَ الفتَى

قَطوعِ طِوالٍ يَتَّصلْنَ عِراض

إذا هو أَضحَى تحت رَحْلِ مُسافِرٍ

مضى كمضاءِ الحارثِ بْنِ مُضاض

ودُمْ للعُلا مادام في الدَّهرِ كاتبٌ

يَخُطُّ سواداً فيه فوقَ بياض

معلومات عن الأرجاني

الأرجاني

الأرجاني

أحمد بن محمد بن الحسين، أبو بكر، ناصح الدين، الأرجاني. شاعر، في شعره رقة وحكمة. ولي القضاء بتستر وعسكر مكرم وكان في صبه بالمدرسة النظامية بأصبهان. جمع ابنه بعض شعره في..

المزيد عن الأرجاني

تصنيفات القصيدة