الديوان » العصر العثماني » الكيذاوي »

ألا ما لي وللأشواق ما لي

عدد الأبيات : 103

طباعة مفضلتي

أَلا ما لي وللأشواقِ ما لي

أدينُ بدينها في زيِّ سالِ

وَأكتمُ ما لقيتُ وما رمتني

بهِ ألحاظُ سعدى من نبالِ

فَكتمانُ الهوى لا شكّ منّي

هو الخطأ النزول إلى الضلالِ

أَأَجحدُ حبّ سعدى وهو سرٌّ

حقيقٌ أن يصرّح في المقالِ

مخدّرةٌ خيرنجةٌ رداحٌ

مُنعّمةٌ ممنَّعةُ الوصالِ

كَساها اللّهُ بُرداً من حياءٍ

وَسِربالاً تهلهل من جمالِ

وَمُذ لَبِست تمامَ البدرِ حسناً

لبستُ نحافةً نقص الهلالِ

وصيّرني دقيق الخصر منها

وتُطمعني بأنواع الدلالِ

فما لي في هواها من نصيبٍ

لَدَيها من حرامٍ أو حلالِ

تثنّت كالقضيبِ ولاحَظتني

بناظرةٍ كناظرة الغزالِ

كأنّ الريقَ منها سلسبيلٌ

يشابُ بماءِ غاديةٍ زلالِ

أَفِق يا عاذِلي قد حلت لوما

وما لك في المسامع من محالِ

أتعذِلُني وروحي غير روحي

لمذهبها وحالي غير حالي

وداءُ الحبِّ داءٌ أيُّ داءٍ

يحطُّ الصبَّ من فوق الرحالِ

بنفسي مُذ كلفت بها غراماً

وَإِن حرمت بهجرتها حبالي

أأمِّل راحة في حبّ سعدى

وَذلكمُ محالٌ في محالِ

وَكيفَ يكونُ راحة مستهامٍ

لنيرانِ الهوى والوجد صالِ

قِفا يا صاحبيّ قفا وسحّا

دموعَكما على الدمن الخوالِ

رسومٌ لم تبن للعينِ فيها

سماة غير مشجوج القذالِ

تحمّل قاطِنوها واِشمعلّت

بِقاطنها أسيل من الجمالِ

كأنّ حدوجَهم سفنٌ بلجٍّ

إِذا ما خضنَ إلّا بعد آلِ

وفي الأحداجِ قد كنست شموساً

مدار بروجها فلك الحجالِ

وَقَد أثقلنَ أَصلابَ المطايا

بِأكفالٍ كأحقافِ الرمالِ

مَضى عصرُ الشبابِ وكلُّ شيءٍ

إِذا ما تمّ صارَ إِلى زوالِ

وَأَلبسني بياضُ الشيبِ نوراً

عناصرهُ منَ الداء العضالِ

أَرى الدنيا ونحنُ لها عيالٌ

مولّعة بِتفريق العيالِ

نراقبها بأطماعٍ سمانٍ

فَترضينا بأخلاقٍ هزالِ

أَلا ما لليالي لا أراها

تميلُ عن الممال إِلى اِعتدالِ

تنازِلُنا بأحداثٍ عظامٍ

تُصدّع وقعها صمّ الجبالِ

يسومُ النذلُ في روض الأماني

خليع القيدِ محلول العقالِ

وَيَسعى الحرُّ والأرزاق عنه

ممنّعةٌ بهامات القلالِ

فَمَن لي باِمرئٍ ندبٍ إذا ما

وَفيت له بما يرجو وفا لي

وَجرف مِن بنات العير ليست

تشكّى في المسيرِ من الكلالِ

شَققتُ بِوجدها قلب الدياجي

وَشهب الجوّ بلغت كالذبالِ

تشيمُ بروق جودٍ صادقات

منَ الملك الهمام أبي المعالي

ثمال الممحلِ الصادي إذا ما

يكن في يومِ جدبٍ من ثمالِ

يُحيطُ بِوجهه الزاكي جلالٌ

أَحاطَ بهِ جلال في جلالِ

كأنّ بنانه وطفاء شجّت

وَسَحّت باِنسِكابٍ واِنهطالِ

سَماحةُ حاتمٍ في يوم جودٍ

لَهُ ونزال عمرو في النزالِ

أبيُّ النفسِ ذو عرضٍ مصانٍ

سخيُّ الكفِّ ذو مالٍ مذالِ

لَقد كَمُلت محامدهُ وهمّت

لتسلكَ مُرتقاً فوق الكمالِ

حسامٌ ما له غير المعالي

وَتشييد المكارم من صقالِ

وَليثُ وغىً وليسَ له عرين

سوى الأسياف والسمر المعالي

زعيمُ الحربِ إن طحنت رحاها

وَدارت واِرجحنّت في الثفالِ

إِذا كرّت فوارسُها وصارت

رعالُ الخيلِ تصدم بالرعالِ

أَكهلان بن حافظ ليتَ شِعري

أَوائله لمدحك والتوالي

فَوا ندمي على مَدحي وشكري

سواكَ منَ الأسافل والمعالي

وَبَذلي ماءَ وجهي في سؤالي

لشيءٍ لا يقدّر للسؤالِ

نوالُ يديكِ صرت به غنيّاً

فلستُ أتوقُ بعد إِلى نوالِ

فظلّت بِجودك الأملاك طرّاً

كَما فضل اليمين على الشمالِ

وَما مَدحي وما وصفي وقولي

جلالك جلَّ عن قيلٍ وقالِ

وقال أيضاً:

الوافر

أَلا ما لي وللأشواقِ ما لي

أدينُ بدينها في زيِّ سالِ

وَأكتمُ ما لقيتُ وما رمتني

بهِ ألحاظُ سعدى من نبالِ

فَكتمانُ الهوى لا شكّ منّي

هو الخطأ النزول إلى الضلالِ

أَأَجحدُ حبّ سعدى وهو سرٌّ

حقيقٌ أن يصرّح في المقالِ

مخدّرةٌ خيرنجةٌ رداحٌ

مُنعّمةٌ ممنَّعةُ الوصالِ

كَساها اللّهُ بُرداً من حياءٍ

وَسِربالاً تهلهل من جمالِ

وَمُذ لَبِست تمامَ البدرِ حسناً

لبستُ نحافةً نقص الهلالِ

وصيّرني دقيق الخصر منها

وتُطمعني بأنواع الدلالِ

فما لي في هواها من نصيبٍ

لَدَيها من حرامٍ أو حلالِ

تثنّت كالقضيبِ ولاحَظتني

بناظرةٍ كناظرة الغزالِ

كأنّ الريقَ منها سلسبيلٌ

يشابُ بماءِ غاديةٍ زلالِ

أَفِق يا عاذِلي قد حلت لوما

وما لك في المسامع من محالِ

أتعذِلُني وروحي غير روحي

لمذهبها وحالي غير حالي

وداءُ الحبِّ داءٌ أيُّ داءٍ

يحطُّ الصبَّ من فوق الرحالِ

بنفسي مُذ كلفت بها غراماً

وَإِن حرمت بهجرتها حبالي

أأمِّل راحة في حبّ سعدى

وَذلكمُ محالٌ في محالِ

وَكيفَ يكونُ راحة مستهامٍ

لنيرانِ الهوى والوجد صالِ

قِفا يا صاحبيّ قفا وسحّا

دموعَكما على الدمن الخوالِ

رسومٌ لم تبن للعينِ فيها

سماة غير مشجوج القذالِ

تحمّل قاطِنوها واِشمعلّت

بِقاطنها أسيل من الجمالِ

كأنّ حدوجَهم سفنٌ بلجٍّ

إِذا ما خضنَ إلّا بعد آلِ

وفي الأحداجِ قد كنست شموساً

مدار بروجها فلك الحجالِ

وَقَد أثقلنَ أَصلابَ المطايا

بِأكفالٍ كأحقافِ الرمالِ

مَضى عصرُ الشبابِ وكلُّ شيءٍ

إِذا ما تمّ صارَ إِلى زوالِ

وَأَلبسني بياضُ الشيبِ نوراً

عناصرهُ منَ الداء العضالِ

أَرى الدنيا ونحنُ لها عيالٌ

مولّعة بِتفريق العيالِ

نراقبها بأطماعٍ سمانٍ

فَترضينا بأخلاقٍ هزالِ

أَلا ما لليالي لا أراها

تميلُ عن الممال إِلى اِعتدالِ

تنازِلُنا بأحداثٍ عظامٍ

تُصدّع وقعها صمّ الجبالِ

يسومُ النذلُ في روض الأماني

خليع القيدِ محلول العقالِ

وَيَسعى الحرُّ والأرزاق عنه

ممنّعةٌ بهامات القلالِ

فَمَن لي باِمرئٍ ندبٍ إذا ما

وَفيت له بما يرجو وفا لي

وَجرف مِن بنات العير ليست

تشكّى في المسيرِ من الكلالِ

شَققتُ بِوجدها قلب الدياجي

وَشهب الجوّ بلغت كالذبالِ

تشيمُ بروق جودٍ صادقات

منَ الملك الهمام أبي المعالي

ثمال الممحلِ الصادي إذا ما

يكن في يومِ جدبٍ من ثمالِ

يُحيطُ بِوجهه الزاكي جلالٌ

أَحاطَ بهِ جلال في جلالِ

كأنّ بنانه وطفاء شجّت

وَسَحّت باِنسِكابٍ واِنهطالِ

سَماحةُ حاتمٍ في يوم جودٍ

لَهُ ونزال عمرو في النزالِ

أبيُّ النفسِ ذو عرضٍ مصانٍ

سخيُّ الكفِّ ذو مالٍ مذالِ

لَقد كَمُلت محامدهُ وهمّت

لتسلكَ مُرتقاً فوق الكمالِ

حسامٌ ما له غير المعالي

وَتشييد المكارم من صقالِ

وَليثُ وغىً وليسَ له عرين

سوى الأسياف والسمر المعالي

زعيمُ الحربِ إن طحنت رحاها

وَدارت واِرجحنّت في الثفالِ

إِذا كرّت فوارسُها وصارت

رعالُ الخيلِ تصدم بالرعالِ

أَكهلان بن حافظ ليتَ شِعري

أَوائله لمدحك والتوالي

فَوا ندمي على مَدحي وشكري

سواكَ منَ الأسافل والمعالي

وَبَذلي ماءَ وجهي في سؤالي

لشيءٍ لا يقدّر للسؤالِ

نوالُ يديكِ صرت به غنيّاً

فلستُ أتوقُ بعد إِلى نوالِ

فظلّت بِجودك الأملاك طرّاً

كَما فضل اليمين على الشمالِ

وَما مَدحي وما وصفي وقولي

جلالك جلَّ عن قيلٍ وقالِ

معلومات عن الكيذاوي

الكيذاوي

الكيذاوي

موسى بن حسين بن شوال. شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م)...

المزيد عن الكيذاوي

تصنيفات القصيدة