الديوان » العصر العثماني » الكيذاوي »

لمن الحدوج علت على أقتابها

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

لِمَن الحدوج علَت على أَقتابها

وَحدا بها الحادونَ خلفَ رِكابِها

سارَت بأمثالِ البدورِ حواصن

غيد زَكت بِالفجر في أحسابِها

أَتبعتُهم نظري غَداةَ تَحمّلوا

وَاليعمُلات تخوضُ لجّ سَرابها

ما بالُ طاوية الحَشا ما واصَلت

في الحبّ أَسبابي إِلى أَسبابِها

يا لَيتَ شعري ما أَرادَ تهاوما

عنوان ما أَبدت غداةَ عتابها

أَسفاً عَلى أَسفٍ على تقبيل ذا

ك الطلع ممّا كانَ تحتَ نقابِها

نارُ الكآبةِ يستلذّ عذابها

قلقٌ وَلم يَسأم أَليم عذابها

شَمسٌ إِذا سَفَرت تلألأ وَجهها

بِالنورِ بينَ خِيامِها وقبابِها

وَلَها ثناياتٌ لطاف المتنِ كال

أَغصانِ خير مِن عنّابها

وَلَقد أَغار على محاسنِ حُسنها

إِن صافَحته بِحليها وثيابِها

وَأَغار مِن مِسواكها في الرشف إن

عاينتهُ مترشّفاً لرضابها

ما لى أبيدُ العمرَ بين معاشري

أزري بها النقصان في أَلبابِها

لَم تسعَ سعياً قطّ طول حياتها

إلّا لكدش طعامِها وَشرابِها

عَميت عنِ الآداب حتّى أَصبَحت

مَمنوعةً في ذاكَ عن آدابِها

وَرواحل تنفي اللغاب إِذا حدت

فَيطيرُ مثل الطرسِ فيض لغابها

طَوت المسافة في السرى حتّى اِنطوت

مِن طولِ قطع عمارِها وخرابها

صلنا نجوبُ بِها النقا وتهزّنا

فرح منَ الرجوى على أَصلابها

متوجّهين إِلى المتوّج حمير

شمسِ المفاخرِ بدرها وشهابها

ملك تسيحُ هباتهُ للوفدِ كال

أَمطارِ تهطلُ مِن خلالِ سحابها

أَموالُه لا تستقرّ كأنّما

فيها دَعا للبينِ صوتُ غرابِها

عَرَفَ الصنائعَ فاِصطَفى مَحمودها

ذُخراً وَأَعرض عن صلاتِ مغابها

خَطَبته أَبكارُ النساءِ لأنّها

وجدتهُ أَولى الخلقِ من خطّابها

وَكذاك جردُ الخيلِ تعلم أنّه

أَولى جميعِ الناس من ركّابها

وَإِذا الملوكُ رأَته يوماً طأطأت

في دستهِ برؤوسِها وَرقابها

يا خيرَ مَن وَجدت به زيافة

محفوفة بِجلالها وَقرابِها

ما راية للمجدِ لاحت مرّة

إِلّا وَأَنت مِن الورى أَولى بها

لولاك ما الدنيا حَلَت يوماً ولا

عَطفت بدرّتها على أَصحابِها

معلومات عن الكيذاوي

الكيذاوي

الكيذاوي

موسى بن حسين بن شوال. شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م)...

المزيد عن الكيذاوي

تصنيفات القصيدة