الديوان » العصر العباسي » ابن الزيات »

أما إلى الله أخلفت ميعادي

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

أَما إِلى اللَّهِ أَخلَفَت ميعادي

وَجَفَتني فَأَثكَلَتني فُؤادي

ما جَزائي مِمَّن جَعَلتُ بَكَفَّي

هِ عَناني فيما هَوى وَقِيادي

أَن جَفاني بَعدَ الوِصالِ وَقَد كا

نَ حَياتي وَمنيَتي وَسَدادي

أَحمَدُ اللَّهَ ذا الجَلالِ عَلى إِسخا

نِ عَيني وَكُربَتي وَسُهادي

قطعتني قَصفٌ قَسَمتُ لحَيني

بَعدَ وَصلٍ مِثلَ الظَّلوم المُعادي

إِذ وَنارُ الهَوى عَلى القَلبِ مِنّي

تَتَلَظَّى عَلَيهِ ذاتُ اِتِّقادِ

أَحرَفَت صِحَّتي بِسقمي وَرشدي

بِضَلالي وَأَسرَعَت في فَسادي

تَرَكَتني صَبَّاً بِها مُستَهاماً

ساهِراً ما أَلَذُّ طَعمَ الرُّقادِ

تَرَكتني كَأَنَّ في الجَفنِ مِنّي

وَعَلى ما اِفتَرَشتُ شَوكَ القتادِ

تَرَكتني إِلى المَماتِ قَريحاً

تَرَكتني أَهذي بِها وَأُنادي

تَرَكتني وَلَيسَ بي مِن حراكٍ

كاسِفَ البالِ شُهرَةً في بِلادي

كَم إِلى كَم أَقولُ إِن ظَهَرَت لي

قُلت جدي الوصال حَتَّى التَّنادي

فَإِذا ما بَدَت تَغَيَّرَ لَوني

لِشَقائي فَصارَ مِثلَ الرَّمادِ

وَأَراها عَلي قَد رَفَعَت ظُلماً

فَدَتها أَترابُها بِسَوادِ

معلومات عن ابن الزيات

ابن الزيات

ابن الزيات

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات. وزير العتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة..

المزيد عن ابن الزيات

تصنيفات القصيدة