الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » من غادر العضب الجراز كليلا

عدد الابيات : 50

طباعة

من غادر العضب الجراز كليلا

وابتزَّ من تاج العلى اكليلا

من شقَّ صدراً للقناة فدّقها

من بثَّ في متن الحسام نحولا

من اوصل العليا بقاطعة المنى

واجتذَّ اصلا للعلاء اصيلا

من غاصب الدنيا بفرخ عصابة

ملأت له الدنيا نعى وعويلا

من حلَّ منعقد الرياسة بعدما

عقدت عليه نطاقها المحلولا

من غال آساد الشرى في غيلها

عَدواً بغاشيةٍ فاخلى الغيلا

خبرٌ اتى والفجر طفلٌ يافع

فتحولت شمس الضحى تطفيلا

خطب اطلّ على العوالم بغتة

ترك المعالم ارسماً وطلولا

قصفت بك الايام اسمر لهذماً

وثلمن فيك الابيض المصقولا

ما للنوائب قد علكن نيوبها

عضباً يردّ شبا الصفيح كليلا

امنوّلٌ عيني التململ لا الكرى

اسمح لعيني بالكرى تنويلا

ولقد فقدتك ناظراً ذا حوة

وسنان من نجل العيون كحيلا

من ذا رماك وانت غصن ناضرٌ

فاراك يا غصن الاراك ذبولا

ولقد قصرت على الدموع محاجراً

شرقت بمدمعها عليك طويلا

حالت بك الايام عن حالاتها

يا ليت يومك كان فيك محيلا

آليت لا انفكُّ الا ناعيا

بنعيِّك التكبير والتهليلا

انعاك للقلب السليم والفةٍ

طبعت بقلبي لوعة وغليلا

وشمائلٍ مثل الشمال كأنما

منها شربت وما شربت شمولا

ولعزة قعساء منك تقاعست

عنها الرجال المنجبون فحولا

ولمفرد الكلم البديع تصوغه

جملاً تفصل آيها تفصيلا

ولراجع رجعت به اقلامه

ينفثن سمّاً في الطروس بليلا

ما ضرّ من قد ازمعت احبابه

لولا يشاطرها أسىً ورحيلا

قد كان كفّاً للعلوم ومرفقا

عبل الذراع ومنكباً وتليلا

اخلى الحمام له سرادق هيبة

قد كان ربع العز فيه مخيلا

ولئن تجرأ مقدماً فلبعدما

قد ردَّ منه فؤاده اجفيلا

فلأخلعن عليه جنبا مخلعاً

ولا خزلنَّ قرىّ به مخزولا

ولأنزحنَّ العين فيه ركيّها

دفعاً واسفحها دماً مطلولا

أأخيَّ ما الدنيا لحّرٍ صاحبا

وان اصطفاها صاحبا وخليلا

حالٌ تحول ومدة ايامها

طيف يمرّ معللا تعليلا

إِن الاولى سامو الزمان ظلامة

فأولئكم لا يظلمون فتيلا

ومداخل في الطب يسأل ما الردى

داء لقد اعيا الطبيب دخيلا

اجلٌ جموح لا يردُّ شكيمه

متنقلٌ بنفوسنا تنقيلا

من مبلغ الحسن الزكي الوكةً

يفضي البريد بها عليه رسولا

نهنه جواك وان نكبت بنكبة

جعلت جيوب الثاكلات ذيولا

امحمد الحسن احتمل لرزية

قد فاجأتك فصادفتك حمولا

من يحتمل صعب الامور يقودها

مطواعة سلس القياد ذلولا

مجدٌ شأوتَ به مناط كواكب ال

جوز اودست بشسعه الاكليلا

وسجال كفٍّ قد جعلت لبطنها

وفر الندى ولظهرها التقبيلا

كرم كأفواه العزالي دافق

بيد يمدُّ النَّيل منها النيلا

واجلت طرفك في الرعايا مرعيا

بالبر تكلأهنَّ جيلا جيلا

لم يغضِ طرفك رجع طرف خاملا

حاشاك من غضّ الجفون خمولا

ترضى وتغضب للجليل ملازما

لرضى وسخطٍ يرضيان جليلا

يا طالباً مني الدليل بعصمه

فلقد طلبت على الكتاب دليلا

هلا كفاك بيانه ولسانه

صه يا نزعت لسانك المشكولا

نزلت به سور الكتاب فعاذر

لو اوضح التأويل والتنزيلا

قوم فروعهم زكت كأصولهم

طابوا فروعاً في العلى واصولا

اخذوا باوضاع الفخار فاصبحوا

غرراً لأبهم دهرهم وحجولا

غرراً تضيء على الزمان شوارقا

ردَّت عيون النجم حسَّر حولا

أأبا العلي وتلك اشرف كنية

طالت على الاسماء عرضا طولا

ما ضرَّ غابك فقد ضارٍ مشبلٍ

من بعدما رشَّحت فيه شبولا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

38

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة