الديوان » العصر العباسي » يحيى الغزال »

بعض تصابيك على زينب

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

بَعضَ تَصابيكَ عَلى زَينَبٍ

لا خَيرَ في الصَبوَةِ لِلأَشيبِ

أَبَعدَ خَمسينَ تَقَضَّيتَها

وافِيَةً تَصبو إِلى الرَبرَبِ

كُلِّ رَداحِ الرَدفِ خُمصانَةٍ

كَالمُهرَةِ الضامِرِ لَم تُركَبِ

أَو دُرَّةٍ ساعَةَ ما اِستُخرِجَت

لَم تُمتَهَن بَعدُ وَلَم تُثقَبِ

مَشرَبَةَ اللَونِ مُتوعِ الضُحى

صَفراءَ بِالآصالِ كَالمُذهَبِ

مَن مُبلِغٌ عَنّي إِمامَ الهَدى

الوارِث المَجد أَباً عَن أَبِ

إِنّي إِذا أَطنَبَ مُدّاحَهُ

قَصَدتُ في القَولِ فَلَم أُطنَبِ

لا فَكَّ عَنّي اللَهُ إِن لَم تَكُن

أَذكَرتَنا مِن عُمرَ الطَيبِ

وَأَصبَحَ المَشرِقُ مِن شَوقِهِ

إِلَيكَ قَد حَنَّ إِلى المَغرِبِ

مِنبَرهُ يَهتِفُ مِن وَجدِهِ

إِلَيكَ بِالسَهلِ وَبِالمِرحَبِ

أَطرَبَهُ الوَقتُ الَّذي قَد دَنا

وَكانَ مِن قَبلِكَ لَم يَطرَبِ

هَفا بِهِ الوَجدُ فَلَو مِنبَرٌ

طارَ لِوافي خَطفَةَ الكَوكَبِ

إِلى جَميلِ الوَجهِ ذي هَيبَةٍ

لَيسَت لِحامي الغابَةِ المُغضَبِ

لا يُمكِنُ الناظِر مِن رُؤيَةٍ

إِلّا اِلتِماحَ الخائِفِ المُذنِبِ

إِن تُرِدِ المالَ فَإِنّي اِمرِؤٌ

لَم أَجمَعِ المالَ وَلَم أَكسَبِ

إِذا أَخَذتُ الحَقَّ مِنّي فَلا

تَلتَمِس الرِبحَ وَلا تَرغَبِ

قَد أَحسَنَ اللَهُ إِلَينا مَعاً

أَن كانَ رَأسُ المالِ لَم يَذهَبِ

معلومات عن يحيى الغزال

يحيى الغزال

يحيى الغزال

يحيى بن الحكم البكري الجياني، المعروف بالغزال. شاعر مطبوع، من أهل الأندلس. امتاز نظمه الجيد الحسن، بالفكاهة المستملحة. وكان جليل القدر، مقرباً من أمراء الأندلس وملوكها من بني أمية. أرسله..

المزيد عن يحيى الغزال

تصنيفات القصيدة