حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

(1)
جلست الملكة جلّنار على سريرها العاجي،
وقد تناثرت حولها كنوزٌ لا تُعدّ ولا تُحصى،
كانت جدران حجرتها تزدان بما يملأ العين
من العقيق والرخام السماقيّ والجزع واليشب؛
كانت الغِلالة التي تحجب صدرها الناعم
تتوهج بألوان عُرف طائرِ الزقزاق
لكنها مع ذلك ظلّت تُحدّق في مرآتها وتتأوّه
أيها الملك ، قلبي غير راض
انحنى فيروز الملك من مقعده الأبنوسي:
وهل من رغبةٍ لديك مهما صغرت لم تتحقق يا حلوتي؟
فلينطق لسانك وسأبذل عمري
لأمحو من السماء ما لا يحظى برضاك.
;لقد مللت من جمالي، مللت من هذا
البهاء الخاوي والنعيم الذي لا ظلّ له؛
فلا من أحسده ولا من يعارضني،
ولا طعم ولا ملح في نهاري أو في حلمي.
تأوهت الملكة جلّنار كأنها وردة هامسة
أريد أن تحضر من تنافسني أيها الملك فيروز.
(2)
قال فيروز الملك لكبير وزرائه :
اسمع! عليك أن تكون هنا غداً قبل طلوع الفجر،
وأرسلْ السُعاةَ عبر البحار،
ليبحثوا لي عن سبعٍ من العرائس الحسان،
ملاح القدود، راقيات المظهر
سبعاً من الجواري يَلِقْنَ بملكة فارس.
وعندما حلّ المساء بعد سبعةِ أهلّة
ساق الملك إلى قاعة الملكة جلّنار
ملكةً شابّة عيناها كنجمة الصبح:
ها قد جئتك بمنافِسةٍ أيتها الملكة جلّنار.
لكنها ظلّت تحدق في مرآتها وتتأوه:
أيها الملك ، قلبي غير راض
سبعُ ملكات حول سريرها العاجيّ يلمعن،
كأنهنّ سبع درر ناعمة حول خيط من الحرير،
كأنهن سبعة مصابيح فخمة في برج ملكي،
كأنهن سبع بتلات لامعة لزهرة الجمال
تأوهت الملكة جلّنار كأنها وردة هامسة
أين منافستي أيها الملك فيروز.
(3)
حين أيقظَتْ رياحُ الربيع سيولَ الجبال،
وأشعلَتِ اللهب في براعم الزنبق،
حين علا طنين النحل وصار النهار أكثر طولاً،
وابتهجت بساتين الخوخ بأغنية طائر الصفارية
جلست الملكة جلّنار على سريرها العاجي،
وقد زيّنتْ رأسها الفاتنَ بالمجوهرات،
وما زالت تحدق في مرآتها وتتأوه
أيها الملك ، قلبي غير راض
ابنة الملكة جلّنار التي كان لها من العمر ربيعان،
بثوبها الأزرق المذيّل بضفائر ذهبية،
ركضت إلى أن وصلت رُكبتها كأنها واحدة من جنيّات
الغابة،
واختطفت من يدها المرآة.
بسرعة جلست فوق جدائلها
التي ملأتها أمّها بحواشي من اللؤلؤ،
بسرعة التفتت وفي نظرتها نزوة طفولية
وطبعت على المرآة قبلةً عاجلةً جذلى.
ضحكت الملكة جلّنار كأنها وردةِ مرتعشة:
ها هي منافستي أيها الملك فيروز.
***
ترجمة
نزار سرطاوي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ساروجينى نايدو

الشعر المترجم

poet-Sarojini-Naidu@

40

قصيدة

4

متابعين

ساروجيني نايدو (1879–1949) وُلدت ساروجيني نايدو في الثالث عشر من فبراير عام 1879 في مدينة حيدر آباد الهندية، في كنف أسرة بنغالية مثقفة. والدها، أغهورناث شاتوبادياي، كان عالمًا وفيلسوفًا ومربيًا، ومؤسس ...

المزيد عن ساروجينى نايدو

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة