جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
في كبرياء الطفولة قلت لك:
انت يا من خلقتَني من أنَفَاسِك،
تكلم أيها المعلم واكشف لي الغطاء
عن أعمق نواميسك للحياة والموت.
هبني لأشرب كل الفرح والألم
اللذيْنِ يمكن ليدك الخالدة أن توّزِعهما،
فروحي النَهِمَة تود أن تأتي على
أشدّ ما في الأرض مرارةً، وأعظمها حلاوةً.
لا تمنع عني أي نعيم، و لا أية غصَّة كفاح،
لا تحجب أي عطاءٍ أو حزنٍ أتوق إليه،
التقاليد المعقدة للحب والحياة
والمعرفة الصوفية للقبر.
إلهي، أنت الذي أجبت بصوت خفيض وحازم:
أيتها الطفلة، لسوف أصغي إلى دعائك،
ولسوف تعرف روحك التي لم تُقهر
كلَّ النشوةِ واليأسِ المُتّقديْن.
لسوف تشربينَ عميقاً من السعادة والشهرة.
وسوف يحرقكِ الحب كالنار،
وسوف يغسلكِ الألمُ مثل اللّهب،
ليُطهّر رغبتكِ من الخَبَث.
وهكذا سوف تتوق روحكِ المُهَذّبة
إلى أن تكونَ في حِلٍّ من دعائك الأعمى،
وحين يصيبك الإنهاك وتنالين المغفرة، تضرّعي أن تعرفي
السرَّ البسيطَ للسلام من لدنّي.
أنا، إذ أنحني من السماء السابعة
سأجعلك تعرفين نعمتي التي تهرول مسرعة،
الحياة هي المنشور الذي تمر عبره أنواري،
والموت هو ظل وجهي.
***
ترجمة
نزار سرطاوي
ساروجيني نايدو (1879–1949)
وُلدت ساروجيني نايدو في الثالث عشر من فبراير عام 1879 في مدينة حيدر آباد الهندية، في كنف أسرة بنغالية مثقفة. والدها، أغهورناث شاتوبادياي، كان عالمًا وفيلسوفًا ومربيًا، ومؤسس ...