جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
امرأةٌ عجوز تجلس في الشارع
تحت أغصان شجرة الأثاب.
وتسمع الصدى اللامع للأقدام المسرعة،
موكب الحياة يمضي مبتهجاً وينطلق
إلى وليمة الخلود.
يدها المرتعشة تحمل إناءً أبيضَ مهترئاً،
فيما لو أخذتك بها رأفة فقذفت إليها بصَدَقة؛
فقيرةٌ هي، محدودبة الظهر، عمياء،
لكنها تُشهر قلباً مِقداماً في وجه الزمن الساخر،
ويدندن صوتها الذابل الجريء بأنشودة الثناء ،
لتكن الدنيا طيبةً أو قاسية:
لا ضياعَ مع الله،
لا إله إلا الله،
محمد رسول الله.
على أمل أن تعطف عليها، وكم يكون ذلك بلا جدوى،
تجلس صابرةً على أبوابي،
في وجه الشمس والريح والمطر،
تحاور الفقر والجوع والألم
والرقدة الأخيرة اتي تنتظرها...
في أيام شبابها كانت تواسي العشيق والابن،
في شيخوختها المتعبة، يإ إلهي، أما من أحد
يدعو لجفنيْها المرهَقْين بالراحة...؟
ومع أن الدنيا لا تتريث لتمد لها يد العون أو تلتفتَ إليها،
فإن ما يفوق أساها وعَوَزها
هو الإيمان الذي يُرطّب صدرَها
لا إله إلا الله،
لا إله إلا الله،
محمد رسول الله
***
ترجمة
نزار سرطاوي
ساروجيني نايدو (1879–1949)
وُلدت ساروجيني نايدو في الثالث عشر من فبراير عام 1879 في مدينة حيدر آباد الهندية، في كنف أسرة بنغالية مثقفة. والدها، أغهورناث شاتوبادياي، كان عالمًا وفيلسوفًا ومربيًا، ومؤسس ...