الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

ما طرق الطرف سوى سهده

ما طرق الطرفَ سوى سُهْدِه

مذ غاب من يفدي بمسوده

ولا سلا عنه فؤادي وهل

يضل بعد البعد عن رشده

وداره ذاك الوداد الذي

يقتبس العشاق من وجده

إليه ينهى أمر أهل الهوى

في مبدأ الحب وفي عوده

قد قام في اللهو بأعبائه

فكل من في الكون من جنده

وكل نار للهوى أضرمت

فإنما تقدح من زنده

ما غير البين له صَبْوَةً

ولا ثناه البعد عن وُدِّه

تشابهتْ أحوالُه في الهوى

في قرب مَنْ يهوى وفي بعده

مضطرب القلب كثيرُ البكا

لا تقلع الأدمع عن خده

مشوشُ البال فلا هَزْلُه

يُعْرَفُ إن حدَّث من جِده

يسائل الريح إِذا ما سرت

عن نرجس الروض وعن ورده

ويسأل الباق ماذا الذي

جرَّدَهُ في الأفق عن غمده

لا غَرْوَ في استعذاب تعذيبه

فراحة الولهان في كده

يستغفر اللّه يراعي على

تَغَزلِ ما كان من قصده

دعا إليه ذكر عهد الصبا

حَيَّا ما مر من عهده

وذكر من حاز العلى في الصبا

بل كاد أن يكمل في مهده

إمام أهل المجد مَنْ تَعْتَزِي

كلُّ الكمالات إلى مجده

بحر من الجود وحاشاه أن

يخاف منه الجَزْرُ من مَده

يخبرنا الركبان عنه بما

يعز مَنْ يَرْوِيه عن عده

أنسى بأهل الجود من قبله

وأعجز اللاحق من بعده

عَلاَّمةٌ كلُّ ذكيٍّ غدا

يسأله التحقيق من رِفْدِه

فاق بني الدنيا فقل صادقاً

لا تقع العين على نِدِّه

تأتي القوافي طائعات له

تُعَدُّ في الجملة من وفده

يعقد منها كل معنى كما

يحل ما أشكل من عقده

وقد حباني عقد در فيا

للّه ما أهداه من عقده

كالشهد والسكر في ذوقه

جاء من النحل ومن قنده

مستفصلاً عتبي له في الجفا

وخلف ما أعهد من وده

وطول عهدي بكتاب به

يشفي الفؤاد الصبّ من فقده

هيهات لا يشفيه إلا اللقا

فَرُسُلُكمْ والكُتْبُ لم تُجْدِه

فكيف يستنكر عتباً لمن

يراكم الغاية في قصده

ما غير ذكراكم له راحة

فذكركم قد صار من وِرْدِه

يتلوه سراً وعلانية

لا ينتهي بالشغل عن سرده

أقسم لولا كتبكم قد غدت

تمائماً كالعقد في نضده

فارقه مِنْ بُعْدِكُمْ عَقْلُه

وصار لا يطمع في رَدِّه

يا أيها المولى الذي نظمه

أشرف ما يهدي إلى عبده

دونك ما لا يَرْتضِي ناظم

تصديره نحوك من عنده

لا يصدق النظم عليه ولا

يدخله المنصف في حده

أبياته تنهد أرجاؤها

إن نظر الناقد في نقده

فسامح المملوك في نظمه

فإن هذا منتهى جهده

لا زلت غصناً في رياض العلى

ما فاح في الروض شذى رنده

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس