الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

أسعفيني يا نياقي

أَسْعِفيني يا نِياقِي

بمَسيري للعرَاقِ

فالنَّوى مزَّقَ قلبي

آهُ من يومِ الفِرَاقِ

أَنا مَشْغوفٌ بشَيخٍ

سِرُّهُ للحشْرِ بَاقِ

سيِّدي الغَوْثُ الرِّفاعِي

نورُ سِرِّي والمآقِ

شِبْلُ خيرِ الخُلْقِ من قدْ

جازَ للسَّبعِ الطِّبَاقِ

وسَما كلَّ سَماءٍ

راكِباً فوقَ البُرَاقِ

يا نِياقَ الرَّكبِ جِدِّي

واطْفِئِ نارَ اشْتِياقي

ولكِ الرُّوحُ جَزاءً

أَن أَرى بابَ الرُّوَاقِ

أَنا مَوثوقٌ بشَوْقي

آهُ لو حُلَّ وِثاقي

أَنا مَلْسوعٌ بوَجْدي

هل لهَذا الشَّأْنِ رَاقِ

لَذَّ من خَمرَةِ شَيْخي

بينَ خُلاَّني مَذاقي

بعد هذا البُعْدِ عنهُ

لستُ أَرضى بالعِنَاقِ

مازِجاً روحاً برُوحٍ

ليسَ يلوي لافْتِرَاقِ

قَمَرُ العَلياءِ قِدْماً

نالَ قَطْعاً بانْشِقَاقِ

عادَ بعدَ الشَّقِ جُزءًا

وطَوى ساقاً بسَاقِ

يا حُوَيْدي النِّياقِ طرْ بالنِّياقِ

واحْدِرَنْها إلى بِطاحِ العِرَاقِ

وإذا ما وصَلتَ أُمَّ عِبادٍ

حضرَةَ الأُنسِ كعبَةَ العُشَّاقِ

ورأَيتَ الأَنوارَ من ساكِنيها

طبَّقَتْ بالشُّعاعِ فُسْحَ الطِّبَاقِ

قلْ لأَهلِ الغَرامِ موتوا غَراماً

قد يكونُ اللِّقا كيَومِ التَّلاقي

وابْكِ ما شئتَ من عُيونٍ كِرامٍ

وتَناهَى بالمَدمَعِ الرَّقرَاقِ

هذه دارُهُمْ وأنتَ مُحِبٌّ

ما بَقاءُ الدُّموعِ في الآماقِ

يا حُوَيْدي النِّياقِ باللهِ عنِّي

بلِّغِ الحيَّ لوعَتي واحْتِراقي

بفَمِ الرُّوحِ قبِّلِ الأَرضَ سَبعاً

عن غَرامي وبِلَّ لي أَشْواقي

لا تخَفْ إن فعَلْتَ هذا عِتاباً

حضرَةُ الغَوثِ حضرَةُ الإطْلاقِ

شخُنا السَّيِّدُ الجَليلُ الرِّفاعِي

من غَدا للرِّجالِ أَعظَمَ سَاقِ

صدْرُهُمْ تاجُهُمْ وقطبُ رَحاهُمْ

عينُهُمْ لمعُ جذوَةِ الإشْرَاقِ

سيرَةُ المُصْطَفى به قد تجلَّتْ

وعَلَتْ أن تُحاطَ بالأَوْرَاقِ

رحمَةً لي يا حادِيَ العِيسِ إنِّي

للَديغٌ وذِكْرُهُ تِرْياقي

لكَ رُوحي وليسَ عندي سِواها

إن تكنْ ذاكِري بذاكَ الرُّوَاقِ

أَنا في رَكْبِهِ ضَليعٌ وما لي

مُسعِفٌ يومَ نهزَةِ السُّبَّاقِ

ذُقْتُ منهُ خمرَ المحبَّةِ طِفْلاً

يا لذوقٍ من أَشرَفِ الأَذْوَاقِ

أَنهَضَتْني منهُ عزيمَةُ عزمٍ

تجعَلُ العارِفينَ في إطْرَاقِ

وتَصَدَّرْتُ في المَحافِلِ وحدي

فاتِحاً كلَّ مُرْصَدٌ مِغْلاقِ

ناشِراً في الوُجودِ من عَلَمِ المجْ

دِ مُروطاً من ثوبِهِ الخَفَّاقِ

مرَّ شيخُ العَرْجاءِ بالكأْسِ نَحوي

وحَباني بشُرْبِ كأْسٍ دِهَاقِ

فتَمايَلْتُ من غَرامي ونادَيْ

تُ مَزيداً للَوْعَتي يا ساقي

وتَسَلْطَنْيُ في المَحاضِرِ غَوْثاً

كضُحى الشَّمسِ كامِلَ الإشْرَاقِ

أَنا ختمُ الوَلايَةِ المُتَدلِّي

في سَمَواتِ مِرْطِها البرَّاقِ

شَمِلَتْني رُوحُ النَّبيِّ بِحالٍ

نَبَوِيٍّ وطَهَّرتْ أَخْلاقي

طَوْرُ حالٍ يمُنُّ بالحالِ طَوْراً

منه صَوْغُ الأَطْوَاقِ للأَعْنَاقِ

فانْسِجامُ المعْنى بقلبِ مُحِبٍّ

فيه سِرٌّ من القَديمِ الباقِي

يا رِفاقي ولوعَةُ الحُبِّ نارٌ

عَلِّلوني برِفْقَتي يا رِفاقي

لا تَلُمْني يا صاحِبي بهَواهُمْ

وأغِثْني من ريحِهِمْ بانْتِشَاقِ

أَرضُهُمْ أَرضُهُمْ عقيلَةُ روحي

إنَّ فيها مَصارِعَ العُشَّاقِ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس