الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

نحن الرفاعية الأعلام ما برحت

نَحْنُ الرِّفاعيَّةُ الأعْلامُ ما بَرحَتْ

إِلاَّ ولاحَتْ لنا في الكَوْنِ أنْوارُ

جَلَّتْ مَظاهرُها سِرًّا وظاهِرُنا

طَوى نِظاماً به للفَضلِ مِضْمارُ

من كلِّ شَيخٍ كبيرٍ مُفْرَدٍ عَلَمٍ

كأنَّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ

تَسَلَّقَتْ ذِرْوَةَ العَليا عَصائِبُنا

شُموسُ مَنْقَبَةٍ تُجْلى وأنْوارُ

طافَتْ بِنا الأولِياءُ الزُّهْرُ واحْتَفَلَتْ

بِعَهْدنا ولهم من حالِنا جارُ

طابَتْ مَعاهِدُنا لَذَّتْ مَوارِدُنا

عَزَّتْ مَشاهِدُنا والقومُ قد حاروا

لنا قُلوبٌ عن الأغْيارِ غائِبَةٌ

ونحنُ قومٌ مع المَحْبوبِ حُضَّارُ

يُكابِرُ الخَصْمُ كي يَطوي مَظاهِرنا

بالوَهمِ يَطوي وكَفُّ الغَيبِ نَشَّارُ

يُريدُ إبْطانَنا المَخْذولُ عن حَسَدٍ

ونحنُ قامَ لنا في الغَيبِ إظْهارُ

قد راحَ بالزُّورِ والبُهْتانِ مُنْتَصراً

وعندنا من جُنودِ الله أنْصارُ

مَواهِبُ الله لا تُمْحى بِشِنْشِنَة

من ذي ضَلالٍ وحالُ الغَيبِ قَهَّارُ

لنا مع الله أحْوالٌ مُؤَيَّدَةٌ

غَيباً وفيها لِسِرِّ الله أسرارُ

ثارَ الحَواسِدُ عَجْزاً قَصْدُهُمْ أثَراً

مِنَّا وفاتَهُمُ المَرْمى ولو طاروا

نحنُ الشُّموسُ التي ضِمْنَ العُلى سَطَعَتْ

والعُمْيُ قالوا دَجَتْ لمَّا لَها غاروا

نُبْنا الرَّسولَ بإرشادٍ ومَعرفةٍ

وبَحْرُنا عنهُ بالبُرْهانِ زَخَّارُ

واختارَنا الله أنصاراً لِمَنْهَجهِ

وإنَّما نائِبُ المُخْتارِ مُخْتارُ

نحنُ ارْتَقَينا مَراقي المَجدِ عن أدبٍ

غَضٍّ وفيه على حُسَّادِنا العارُ

رَمَوا نُجومَ العُلى طَيشاً بأسْهُمِهمْ

بينَ العُلى والثَّرى يا صاحِ أدْوارُ

قُمْنا فَقامَتْ شُؤُنُ الغَيبِ تَكْنِفُنا

وكُلُّنا بالشَّذا الغَيْبِيِّ مِعْطارُ

قلْ للأعادي رُوَيداً وارْقُبوا خَبَراً

من السَّماءِ صُرِعْتُمْ ما لكم دارُ

نِمْنا على الأمنِ رَيبٌ يُزَلْزِلُنا

والله للمُخْلِصِ المَكسورِ جَبَّارُ

رُمْتُمْ بنا أخذَ ثارٍ فاثْبُتوا وإذاً

منكمْ بِعَزمِ التَّجَلِّي يُؤْخَذُ الثَّارُ

هذا ضَمانٌ قَديمٌ خُطَّ في صُحُفٍ

غَيْبِيَّةٍ ولها المُخْتارُ سَبَّارُ

لنا من المُصْطَفى في كلِّ مَنْقَبَةٍ

شُؤُنُ سِرٍّ وأحوالٌ وأطْوارُ

قُمنا على مِنْبَرِ العَليا وقد سُدِلَتْ

على مَظاهِرِنا بالعِزِّ أسْتارُ

تلكَ البراهينُ والأيَّامُ شاهدةٌ

وللَّيالي حِكاياتٌ وأخْبارُ

وعندَ كَشْفِ الغطاءِ البَحْتِ يَظهرُ من

طَيِّ الخَبايا لأهلِ الذَّوقِ أسرارُ

فاشْهَدْ بَشائِرَنا وارْقُبْ أشائِرَنا

ويَفْعَلُ الله ما يقضي ويختارُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس