الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

لي في سماء الحمى الشرقي أقمار

لي في سماءِ الحِمى الشَّرقيِّ أقمارُ

لهم بدائِرَةِ الأكوانِ أنوارُ

سِرُّ النُّبُوَّةِ في أبراجِ طالِعِهمْ

عليه من سانِحاتِ القُدْسِ أستارُ

قومٌ إذا سَكَنوا فالفَضلُ صاحبُهُمْ

وحيثُ ساروا فكُلُّ المَجْدِ سَيَّارُ

لهم جَوامعُ إرشادٍ مَنابرُها

لها عِصامٌ لِطورِ القُرْبِ جَرَّارُ

في كلِّ فَجٍّ عَميقٍ من مَعارِفِهمْ

نَشْرٌ بِيُمْنِ المَعاني البيضِ مِعطارُ

فِرسانُ غيبٍ أبو العَبَّاسِ قائِدُهُم

إلى العُلى وأبو العَبَّاسِ كَرَّارُ

شَيخُ الوُجودِ الرِّفاعيُّ الَّذي بَرَزَتْ

له على صَفحاتِ الفَخْرِ أخْبارُ

مُهَذَّبٌ أرْيَحيُّ الطَّبعِ ذو مَدَدٍ

تهُزُّهُ لاصْطِناعِ البِرِّ أطوارُ

مُلَثَّمٌ حينَما التِّيجانُ ساقِطَةٌ

ورَابِضٌ إذْ خَميسُ الشُّوسِ فَرَّارُ

وخاشِعٌ إذْ حَثالى الحَيِّ راقِصةٌ

وثابِتٌ إذْ نِظامُ الدَّهرِ دَوَّارُ

من آلِ بَيتٍ عَظيمِ الشَّأنِ عِتْرَتُهُ

مُعَظَّمونَ رِجاحُ القَدْرِ أخيارُ

قُطْبٌ عَليهِ رَحَى البُرهانِ دائرةٌ

وباعُهُ لِبُحورِ السِّرِّ سَبَّارُ

مُحَمَّديُّ جَنابٍ ضمنَ خِرْقَتهِ

حِلْمٌ وعِلْمٌ وإيمانٌ وإيثارُ

طَوْدٌ من السُّنَّةِ الغَرَّاءِ جَلْبَبَهُ

عَزْمٌ له من شُؤُنِ الله أسرارُ

زَوى الوُجودَ فلمْ يَعْلَقْ عَزيمَتهُ

من حَيْطَةِ الكُلِّ إقلالٌ وإكْثارُ

وطابَ بالله فانْحَطَّتْ لِهِمَّتهِ

مَراتبٌ بَينَها والقَومِ أخطارُ

وسارَ يقطعُ فَيْفاءَ العُلى وله

طَورٌ إلى العالمِ العُلْويِّ طَيَّارُ

مُسَلْسَلٌ من صَميمِ الآلِ أنْجَبَهُ

من عترةِ الهاشميِّ الطُّهْرِ أطهارُ

وسَيِّدٌ كُلَّما آثارُهُ تُلِيَتْ

أمَّ العُبودِيَّةِ البَحْتاءَ أحْرارُ

لِسانُهُ من رَقيقِ العِلْمِ نيطَ به

حالٌ له طارَ ألبابٌ وأفكارُ

رَمى بِنَبْلِ مَعانٍ قَوسُ حِكْمَتها

ماضي النِّبالِ وما للقَوْسِ أوتارُ

دارتْ مع اللَّيلِ بَدْراً والنَّهارِ ضُحًى

منهُ الخَوارِقُ والإنْكارُ إقرارُ

هي البَداهَةُ لا تَقضي العُقولُ لها

إِلاَّ بها وعلى حُسَّادِها العارُ

كَفاهُ أنَّ رَسولَ الله مَدَّ لهُ

يَدَ القُبولِ وزُهْرُ العصْرِ حُضَّارُ

ونالَ من جَدِّهِ خيرَ الوَرى خُلُقاً

له انْطَوى فيه إعْزازٌ وإظْهارُ

قد جانبَ الشَّطْحَ والدَّعْوى لِمَعْرفةٍ

بالله والله للمَكسورِ جَبَّارُ

ونابَ عن حَضرةِ المُخْتارِ مُنْفَرداً

وإنَّما نائبُ المُخْتارِ مُختارُ

وطَبْلُ إرْشادِهِ في الأرضِ دُقَّ وقد

حازَتْ به الرُّشْدَ أنْحاءٌ وأقطارُ

عِلْمُ العقائِدِ طَبعٌ في طَريقَتهِ

فَسالكوها بِعَهدِ الله أبرارُ

والنَّارُ تَخْمَدُ إذْ يُدْعى فَصَحَّ غَداً

أتْباعُهُ الكُلُّ لم تَمْسَسْهُمُ النَّارُ

يأوي اللَّهيفُ له والأمْنُ يَصْحَبُهُ

بِبابِه ويَرى خَيرَ الحِمى الجارُ

مَدَحْتُهُ مًسْتَفيضاً من مَكارمِهِ

فَبحْرُه العَذْبُ بالإحسانِ زَخَّارُ

وقُلتُ حَقًّا وقَوْلي قاصِرٌ أبَداً

عن حَقِّهِ ولِقَولِ الحَقِّ آثارُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس