الديوان » تونس » أبو القاسم الشابي »

يقولون صوت المستذلين خافت

يقولونَ صَوْتُ المُسْتَذِلِّين خافِتٌ

وسَمْعُ طُغاةِ الأَرضِ أَطْرَشُ أَصْخَمُ

وفي صيحَةِ الشَّعْبِ المُسَخَّر زَعْزَعٌ

تَخُرُّ لها شُمُّ العُرُوسِ وتُهْدَمُ

ولَعْلَعَةُ الحقّ الغَضوبِ لها صدًى

ودَمْدَمَةُ الحربِ الضَّروسِ لها فمُ

إِذا التفَّ حولَ الحقِّ قومٌ فإنَّهُ

يُصَرِّمُ أَحْداثَ الزَّمانِ ويُبْرِمُ

لكَ الوَيْلُ يا صَرْحَ المَظالمِ مِنْ غَدٍ

إِذا نَهَضَ المُسْتَضْعفُونَ وصَمَّموا

إِذا حطَّمَ المُسْتَعبدونَ قيودَهُمْ

وصبُّوا حَميمَ السُّخْطِ أَيَّانَ تَعْلَمُ

أَغرَّكَ أنَّ الشَّعْبَ مُغْضٍ على قَذًى

وأنَّ الفضاءَ الرَّحْبَ وَسْنانُ مُظْلِمُ

أَلا إنَّ أَحلامَ البلادِ دَفينةٌ

تُجَمْجِمُ في أعماقِها مَا تُجَمْجِمُ

ولكنْ سيأتي بعدَ لأيٍ نُشُورُها

ويَنْبَثِقُ اليومُ الَّذي يَتَرَنَّمُ

هوَ الحقُّ يَغْفى ثمَّ يَنْهَضُ ساخِطاً

فيَهْدُمُ مَا شادَ الظَّلامُ ويَحْطِمُ

غَدَا الرَّوْعُ إنْ هبَّ الضَّعيفُ ببأْسِهِ

سَتَعْلَمُ مَنْ مِنَّا سَيَجرُفُهُ الدَّمُ

إلى حيثُ تَجْني كفُّهُ بَذْرَ أَمْسِهِ

ومُزْدَرعُ الأَوجاعَ لا بدَّ يَنْدَمُ

سَتَجْرَعُ أَوصابَ الحَيَاةِ وتَنْتَشي

فتُصْغي إلى الحقِّ الَّذي يَتَكَلَّمُ

إِذا مَا سَقاكَ الدَّهرُ من كأْسِهِ التي

قُرَارَتُها صابٌ مَريرٌ وعَلْقَمُ

إِذا صُعِقَ الجبَّارُ تَحْتَ قُيُودِهِ

يُصيخُ لأوجاعِ الحَيَاةِ ويَفْهَمُ

معلومات عن أبو القاسم الشابي

أبو القاسم الشابي

أبو القاسم الشابي

أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي. شاعر تونسي. في نفحات أندلسية. ولد في قرية (الشابيّة) من ضواحي توزر (عاصمة الواحات التونسية في الجنوب) وقرأ العربية بالمعهد الزيتوني (بتونس)..

المزيد عن أبو القاسم الشابي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو القاسم الشابي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس