الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

نظرت وللأدم النوافخ في البرى

نَظَرتُ وَللأُدْمِ النَّوافِخِ في البُرى

بِشَرقِيِّ نَجدٍ يا هُذَيمُ حَنينُ

إِلى خَفِراتٍ مِن نُمَيرٍ كَأَنَّها

ظِباءٌ كَحيلاتُ المَدامِعِ عِينُ

إِذا ما تَنازَعنَ الحَديثَ اِشتَفى بِهِ

مِنَ الوَجدِ مَتبولُ الفؤادِ حَزينُ

كَأَنَّ الَّذي استُودِعتُهُ مِنهُ لؤلؤٌ

يَلوحُ عَلى اَيدي التِّجارِ ثَمينُ

وَقَد سَمِعَتْ بي فاِعتَرَتها بَشاشَةٌ

وَمِثلي بِها عندَ الكِرامِ قَمينُ

وَسَدَّ خِصاصَ الخِدرِ طَرفٌ وَمَسمَعٌ

وَنَحرٌ وَخَدٌّ واضِحٌ وَجَبينُ

وَقالَت سُليمَى مَرحَباً بِكَ مالَنا

نَرى أَثَرَ البَلوى عَلَيكَ يَبينُ

فَقالَ هُذَيمٌ وَهوَ خِلِّي وَناصِحٌ

لَها وَعَلى أَسرارِهِنَّ أَمينُ

أَلَم تَعلَمِي أَنَّ الصَّبابَةَ أَجحَفَتْ

بِهِ وَأَخوكِ العامِريُّ سَمينُ

فَقالَتْ لَهُ مَن أَنتَ تَبغي اِنتِسابَهُ

فَقالَ هِجانٌ لَم يَلِدهُ هَجينُ

أَبوه عُلَيمِيُّ النِّجارِ وَأُمُّهُ

أَبوها زُهَيريٌّ نَماهُ عَرينُ

فَقالَت يمانٍ أَبعَدَ اللَهُ دارَهُ

لَهُ مِن نِزارٍ صاحِبٌ وَخَدِينُ

تَنَحَّ فَما لِلحَيِّ كَلب بِأَرضِنا

قَرارٌ يَقيها النائِباتِ مَكينُ

فَرحنا وَبالكَلبِيِّ غَيظٌ يُجِنُّهُ

وَلِي مِن هَواها زَنَّةٌ وَأَنينُ

كَأَنّي وَإِيّاهُ بِسائِقَةِ النَّقا

أَخو سَقَمٍ يَشكو الجِراحَ طَعينُ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس