الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » ونفحة من ربا ذي الأثل قابلني

عدد الابيات : 13

طباعة

وَنَفحَةٍ مِن رُبا ذي الأَثلِ قابَلَني

بِها نَسيمٌ يُزيرُ القَلبَ أَحزانا

وَلَم يَطِب تُربُها مِن رَوضَةٍ أُنُفٍ

فَهاجَ رَيّاهُ أَطراباً وَأَشجانا

لكنَّ ذا الأَثْلِ طابَ الواديانِ بِهِ

حَيثُ الرَّبابُ تَجُرُّ الذَّيلَ أَحيانا

وَلَم يَكُن لِيَ أَطرافُ الحِمى وَطَناً

وَلا الفوارِسُ مِن نَبهانَ جيرانا

فَلَم يَزَل بي هَوى طائيَّةٍ عَلِقاً

حَتَّى اِستَفَدتُ بِهِ أَهلاً وَأَوطانا

نَجلاءُ إِن نَظَرَتْ قالَتْ بَنو ثُعَلٍ

عَيناكِ يابْنَةَ ذي البُردَينِ أَرمانا

تَمشي رُوَيداً فَلَو نامَ الثَّرى وَمَشَتْ

عَلَيهِ لَم يَعُدِ الوَسنانُ يَقظانا

في خُرّدٍ عُرُبٍ أَكفالُها رُجُحٌ

هِيفٍ حَمَلنَ عَلى الكُثبانِ أَغصانا

وَمِن مَخافَةِ بَينٍ كُنتُ أَحذَرُهُ

لَم أَذكُرِ القَدَّ كَي لا أَذكُرَ البانا

فَهَل تَرى يا هُذَيمُ العِيسَ غاديَةً

أَم لا فَقَد آنَسَت عَينايَ أَظعانا

فيهِنَّ قَلبي وَعِندَ المُنحَنى بَدَني

فارحَمقُلوباً إِذا فارَقنَ أَبدانا

فَرَقَّ لي وَبَكى حَتّى بَكَت إِبِلِي

رِفقاً هُذَيمُ فَقَد أَدميتَ أَجفانا

لا أَنتَ تُعجِبُنا يا نَجدُ بَعدَهُمُ

وَلا لَنا بالحِمى عَيشٌ كَما كانا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

13

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة