الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

بأبيه ساد وجوده وأصوله

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

بِأَبيه ساد وَجوده وَأُصوله

وزراء شرف كُل شَخص مِنبَرا

فَغَدا الزَمان لِدارِنا

كَهفاً وَللأعداء مَوتاً أَحمَرا

نَدب قَفا الصديق في عَزماته

لَما غَدا الإِسلام منحل العُرى

قَد أَظلَمَت نار الطغاة فَصادفت

بَحراً يَجُر مِن العَساكر أَبحُرا

ناداهم الصمصام إِن حديثكم

يا آل فرعون حَديث مُفتَرى

تَاللَه إِن حبالكم وَعصيكُم

سفها ستبلعها قَنا لَيث السرى

حفظ الذمار وَحاطَ كُل مَصونة

بِجَماله لا زالَ مَرفوع الذرى

لا زِلت يا ابن أَبي الفَوارس لابِساً

ثَوب السَلامة وَالسَعادة في الوَرى

ما هَينمت ريح القبول وَأَنشَدَت

غُر المَديح لَكُم فَفاحَت عَنبَرا

لَولا التَأسي بِالكِرام وَذكرهم

لَقَضيت مِن أَسَفي عَلى ما قَد عَرا

بِاللَه يا سار إِلى كُثبانهم

بمطهم يَغدو فَيَفتَرش البَرى

وَيُضيء سَقط الزند مِن أَنضائه

فَتَراه في البَيداء ناراً مسعرا

يَعدو وَيرعد كَالسَحاب تخاله

يهدي مِن الشدقين غَيثاً مُمطِرا

إِن رمت أَن ترد النَوال مروقاً

وَتَرى الفَخار معجزاً وَمصدرا

عرج عَلى الخَضراء وَانزل عامِداً

بِكرامِها لِتَنال عَيشاً أَخضَرا

وَإِذا أَرَدت قرى الكِرام فَقف عَلى

دار ابن فَخر فَهي أَكرَم من بَرى

ذاكَ الَّذي يَحيا العفاة بِبابه

حالاً وَإِن ذاقوا المَمات الأَحمَرا

يَقفون عِندَ رُبوعه فَكَأَنَّما

أَبياته للجود أَضحَت محشرا

فَيظلهم بحنوه متعطفاً

وَيَسيل مِن جَدواه ماء كَوثَرا

مُذ أَظلَمَت نار الطُغاة عَلَيهم

أَمسى لَها بَرداً وَأَصبَح نيرا

لَولاه فارقت الرُؤوس محلها

وَرَوَت صَوارمهم نَجيعاً أَحمَرا

ما زالَ يُطفي ناره بحلومه

وَيَرد ذا سفه وَيَرفع مُنكَرا

وَيَصون أَعراضاً وَلَولا

كَشفت وَصارَ زُجاجها مُتَكسِرا

وَحَكى أَباه الطاهر الحَسَن الَّذي

حقن الدِماء

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة