الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » ومقرطق الأطراف إلا أنه

عدد الابيات : 42

طباعة

ومقرطق الأطراف إلا أنه

عكن الموسط ناعم اطرافا

يمشي بمستنِّ الوشاح مخففا

خصراً له ومثقِّلا اردافا

متكسرا في مشيه عن مخطف

حدق اللحاظ قواتلا اسيافا

لي بين ملتفّ الجعود وصدغه

جنَّات عدنٍ ازلفت الفافا

ومهفهف الاعطاف يامن قد رأى

قمر السماء مهفهفا اعطافا

ما هبَّ ريعان النسيم بجعده

الا نشقت العنبر المستافا

سئم المى لم يرعَ في عجرافه

ولوى يرود على اللوى عجرافا

متجفِّلا عن كل انسيٍّ به

رشأ يروم برامةٍ ألّافا

وضعيف رجع الطرف مقتدرٍ به

كسر الجفون قوادرا وضعافا

راشت سهام لحاظه اهدابه

ولقد جعلن قلوبنا اهدافا

الف القطيعة والجفا حتى اذا

وصل الاحبَّة خلته يتجافى

يسقيك اري النحل منه وتارة

يسقيك بالكاس الدهاق ذعافا

لم ادرِ من ابريقه ام ريقه

ام من لواحظه شربت سلافا

تعتاد جفنك غفوة اة كلما

نفحته ريح غضةٌ يتعافى

ما ضرَّني وانا المعذبُ مهجةً

لو فيك اتلف مهجتي اتلافا

ولقد تركت لك المخيَّف من منى

ونزلت فيك من العنا اخيافا

يا ساقيَ الاقداح قم وفِّ الطلا

فالسعد بالافراح قبلك وافى

واشرب على عرس الاغر محمد

من خسرواني الشراب سلافا

هو لؤلؤ وسواه اصداف له

من ذا يقيس بلؤلؤ اصدافا

قد رقَّ في مثل الزجاج طبيعة

شفَّت ترقرق جوهراً شفَّافا

اعيت نعوت صفاته وصَّافهُ

يا متعباً بصفاته الوُصَّافا

وهَّاب ما ملكت يداه جميعه

حتى يعود المسرف المتلافا

قد حلَّ في المجد المؤثل عاقداً

فيه بناصية العلى اعرافا

الناحر البدن الكرائم بدّناً

اذ ينحر المتكرمون عجافا

كم قلت للغر المغذ لربعه

الوى يزج له المطي خفافا

ان جئت بالوخدان ساحة ممطر

فاحبس لتسقي العارض الرّجافا

تلقاه اما جازراً او عاقراً

او ناحراً او قارياً اضيافا

او مضرماً نار القرى لنزيله

او مطعماً بقدوره المعتافا

النازل العليا لها متكشِّفاً

والراكب المجلي لها كشَّافا

وطويل سالفة السنان مدرَّب

الوى يروي اللهذم الرّعافا

قد انبت العام المحيل بسيبه

ان صرّح العام المحيل جفافا

غاض الندى الربعي قم فتلافه

فلأنت من فيه الندى يُتلافى

من معشر قد اتحف الباري بهم

حتى انبروا لعباده الطافا

يقرون بالمشتى كرائم سرحهم

لا يعصبون للقحة اخلافا

المرفدين وفودهم آلاءهم

والمرغمين من العدى آنافا

عفَّت معاقد ازرهم فلحقَّ لو

ملئت مطارفهم تقىً وعفافا

لا عيب فيهم غير أن أكفهم

لذوي الحوائج اسرفت اسرافا

ضربوا القباب على الطريق وشرَّعوا

للطارق الضيف الملم طرافا

فعلى الضيوف تقارعوا ما بينهم

وعلى السيوف تعاقدوا احلافا

ما بين مشتمل بفضل نجاده

اوهى نجاد حسامه الأكتافا

ومدرَّبين اسنَّة يزينة

ردوا بهن الجحفل الزحَّافا

يكفوك ان اعطوك فوق كفاية

والناس يعطون القليل كفافا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

38

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة