الديوان » العصر العباسي » أبو الرقعمق »

ليلي بتنيس ليل الخائف العاني

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

ليلي بتنيس ليل الخائف العاني

تفنى الليالي وليلي ليس بالفاني

أقول إذ لج ليلي في تطاوله

يا ليل أنت وطول الدهر سيان

لم يكف أني في تنيس مطرح

مخيم بين أشجان وأحزان

حتى بليت بفقدان المنام فما

للنوم إذ بعدوا عهد بأجفاني

ما صاعد البرق من تلقاء أرضهم

إلا تذكرت أيامي بنعمان

ولا حننت إلى نجران من طرب

إلا تكنفني شوق لنجران

لا تكذبن فما مصر وإن بعدت

إلا مواطن أطرابي وأشجاني

ليالي النيل لا أنساك ما هتفت

ورق الحمام على دوح وأغصان

أصبو إلى هنوات فيك لي سلفت

قطعتهن وعين الدهر ترعاني

مع سادة نجب غر غطارفة

في ذروة المجد من ذهل بن شيبان

وذي دلال إذا ما شئت أنشدني

وإن أردت غناءً منه غناني

سقيته وسقاني فضل ريقته

وجاد لي طرفه عفواً ومناني

ما زلت أجني بلحظي ورد وجنته

وأستغير على تفاح لبنان

ما زال يأخذها صفراء صافية

حتى توسد يسراه وخلاني

الله يعلم ما بي من صبابته

وما علي جناه طرفه الجاني

كم بالجزيرة من يوم نعمت به

على تصاخب نايات وعيدان

سقياً لليلتنا من يوم نعمت به

على تصاخب نايات وعيدان

سقياً لليلتنا بالدير بين رباً

باتت تجود عليها سحب نيسان

والطل منحدر والروض مبتسم

عن أصفر فاقع أو أحمر قان

والنرجس الغض منهل مدامعه

كأن أجفانه أجفان وسنان

أستغفر الله من عقل نطقت به

ما لي وللعقل ليسس العقل من شاني

لا والذي دون هذا الخلق صيرني

أحدوثة وبحب الحمق أغراني

ما للشذائي من مثل يقاس به

ولا له في اصطناع العرف من ثان

مهذب الرأي محمود خلائقه

رحب المكارم سمح غير منان

من كان في الجود والإفضال لذته

لم يخله الجود من فضل وإحسان

وجملة الأمر فيه أنه رجل

يراقب الله في سر وإعلان

إن كنت قلت سوى ما فيه أعرفه

إذا كفرت بمعبودي ودياني

إذا جرت يده في الطرس كاتبه

تبلج الطرس عن در وعقيان

وإن تكلم جاءته براعته

بكل ما شاء من فهم وتبيان

معلومات عن أبو الرقعمق

أبو الرقعمق

أبو الرقعمق

أحمد بن محمد الأنطاكي. شاعر فكه، تصرف بالشعر جداً وهزلاً ومجوناً. وهو أحد شعراء اليتيمة، ومن المداح المجيدين. أصله من أنطاكية، وأقام بمصر طويلاً يمدح ملوكها ووزراءها وتوفي فيها. له..

المزيد عن أبو الرقعمق