الديوان » العصر العباسي » أبو الرقعمق »

قد سمعنا مقاله واعتذاره

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

قد سمعنا مقاله واعتذاره

وأقلناه ذنبه وعثاره

والمعاني لمن عنيت ولكن

بك عرضت فاسمعي يا جاره

من مراديه أنه أبد الده

ر تراه محللاً أزراره

عالم أنه عذاب من الل

ه مباح لأعين النظارة

هتك الله ستره فلكم هت

ك من ذي تستر أستاره

سحرتني ألحاظه وكذا ك

ل مليح لحاظه سحاره

وما على مؤثر التباعد والإع

راض لو آثر الرضى والزياره

وعلى أنني وإن كان قد عذ

ب بالهجر مؤثر إيثاره

لم أزل لا عدمته من حبيب

أشتهي قربه وآبى نفاره

لم يدع للعزيز في سائر الأر

ض عدواً إلا وأخمد ناره

فلهذا اجتباه دون سواه

واصطفاه لنفسه واختاره

لم تشيد له الوزارة مجداً

لا ولا قيل رفعت مقداره

بل كساها وقد تخرمها الده

ر جلالاً وبهجةً ونضاره

كل يوم له علىنوب الده

ر وكر الخطوب بالبذل غاره

ذو يد شأنها الفرار من البخ

ل وفي حومة الوغى كراره

هي فلت عن العزيز عداه

بالعطايا وكثرت أنصاره

هكذا كل فاضل يده تم

سي وتضحي نفاعة ضراره

فاستجره فليس يأمن إلا

من تفيا بظله واستجاره

فإذا ما رأيته مطرقاً يع

مل فيما يريده أفكاره

لم يدع بالذكاء والذهن شيئاً

في ضمير الغيوب إلا أناره

لا ولا موضعاً من الأرض إلا

كان بالرأي مدركاً أقطاره

زاده الله بسطة وكفاه

خوفه من زمانه وحذاره

معلومات عن أبو الرقعمق

أبو الرقعمق

أبو الرقعمق

أحمد بن محمد الأنطاكي. شاعر فكه، تصرف بالشعر جداً وهزلاً ومجوناً. وهو أحد شعراء اليتيمة، ومن المداح المجيدين. أصله من أنطاكية، وأقام بمصر طويلاً يمدح ملوكها ووزراءها وتوفي فيها. له..

المزيد عن أبو الرقعمق

تصنيفات القصيدة