الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » ستخفرني مضارب هندواني

عدد الابيات : 51

طباعة

سَتَخْفِرُني مَضاربُ هندُواني

له في القِرنِ ما تَهوى اليَدانِ

حدوتُ فما حدوتُ بعرضِ جاري

حُداءَ حُطيئةٍ بالزبرقانِ

ولا نبهت ذا وسن تلَظّى

إليّ جِماحُه بعدَ الحِرانِ

يُحيلُ إذا العَراضةُ أمكنتْهُ

وذاقَ طِمرّتينِ على حِصانِ

وما جارى عشيةَ بلَّ رِيقي

برطبٍ في الخُطوبِ ولا بفانِ

ولكنْ في القيادِ إلى الأعادي

بريقِ طَلاوةِ الخيلِ الحِسانِ

بأبوابِ البيوتِ مُرَبّطاتٌ

أعِنَّتُها إلى الأسلِ الدّوانِ

يَبيتُ مُجاورَ الجوزاءِ رَحلي

على ملساءَ مُنْعَلة الرِّعانِ

حِمى قاضي القضاةِ حِماي حتى

حَمى من كلّ رائعةٍ جَناني

أبى أنْ يملِكَ الأقوامَ رِقّي

وكانت غضبةً من تيحانِ

وكيف أخافُ خَلفَكَ من زَماني

ودونكَ من حِفاظي جُنّتانِ

مِجَنٌّ تفطس الأعيارُ فيه

وسابغةٌ تفيضُ على البَنانِ

إذا عجمت مقالمَها المواضي

نَبا الهنديّ عنها واليَماني

حذارِ من القصيمةِ لا تَمروا

على قَصَباتِها والليلُ دانِ

وخَلّوا العيسَ تعدِلُ عن أذاهَا

عُدولَ المنكبينِ عن الجِرانِ

فإنّ على اشريعةِ أخْدَرِيّاً

كأنّ أخيره في القَدِّ عانِ

أبا شبلينِ يَخلعُ وهو عارٍ

على الأقوامِ حُلّةَ أرجُوانِ

وكيف أمنتُم جهمَ المُحَيّا

شِهابا وجهِه يتوقّدانِ

فإنْ يكُ وثبةٌ فيكم شُجاعاً

فإنّ حياءَهُ عينُ الجبانِ

دعوا حججَ المقالِ للوذعيٍّ

يعلمكم بلاغاتِ البيانِ

وفروا من بديهةِ ألمعي

قريحةُ ظنِّهِ ملءُ العِيانِ

يُلينُ جَناحَهُ للحَقِّ فيكُمْ

وتحتَ اللّينِ سَورَةُ أفعُوانِ

ويومٍ تَزلَقُ الأقدامُ عنه

علوت إليه عاليةَ السِّنانِ

حللت خلافةً وعقدتَ أخرى

وسوّمتَ الكتائِبَ للطّعانِ

إذا جرتِ السّوابقُ يومَ خَصْلٍ

حويتَ أمامَها قَصَبَ الرِّهانِ

وقاكَ المجدُ ما لا تتّقيه

فإنّكَ أولٌ والمجدُ ثانِ

ولا زالتْ همومُك سامياتٍ

عن الأيامِ راضيةَ الأماني

أعَنْ عَمدٍ تباعدَ ما أُرجّي

لديكَ فلا أعقُّكَ بالتّداني

لقد أرجى لبابتَنا كريمٌ

أراهُ في الظّنونِ ولا يَراني

متى يمضي قضيتَه علينا

فتىً يقضي علىصرفِ الزّمانِ

وهل لظلامتي طمعٌ يرجّى

فإنّ المطْلَ عنها قد لَواني

تذكرْ ما جعلتَ له قَديماً

عليكَ من المواثقِ والأمانِ

لها حبلُ الذّمامِ وحبلُ ظَنٍّ

وصلتَ إليهما حبلَ الضمانِ

توالى قبلكَ الحكامُ عنها

وكانَ العجزُ ينكحهُ التّواني

فأنْضِجْها بكَيِّكَ لا تَذرها

مُعرضةً لكيدِ الكَيْذُبانِ

يرشحُ صبية الأضغانِ فيها

ويرقبُ فيكَ يوما أرونانِ

أترضى أنْ أُضامَ وأنتَ عِزّي

وأُهدمُ بالخصامِ وأنتَ بانِ

وفيكَ تعَقَّبَ الأعداءُ سِلمي

وشَبّوا جَمرةَ الحربِ العَوانِ

فإنْ لم تَسقِني الأنْصافَ صرفاً

فما يَجني عليَّ سِواكَ جانِ

وغيرك ما خَدَرْتُ على رُقاهُ

ولا لبيتُه لمّا دَعاني

وكم لي فيكَ من مثلٍ طليقٍ

وألفاظٍ تُقَيَّدُ بالمعاني

تعدتْ ربَّ بابلَ واستعانَتْ

بسيفِ الدولةِ الملكِ الهِجانِ

تَصيرُ إلى العقولِ بِلا دليلٍ

وتغني السمعَ عن سمعِ القِيانِ

هُما خَطبا ثَناي فكانَ عرضي

أعزُّ من العطاءِ الهَيلُماني

أنزّه عن كثيرِهما قَليلي

وأرفَعُ عن مديحهمُ لِساني

أكنتَ تظُنُّني أردُ الهُوينا

ويشرعُ في الهُوينا كلُّ وانِ

أعدها نظرةً تُعطيكَ ناري

وتَسلِبُ عنكَ أرديةَ الدُّخانِ

طويتُ محاسني عن كلّ عينٍ

وما يخفى على عينٍ مكاني

وكدّرَ نطفةَ الأنعامِ عندي

عُلوُّ يدِ المُعينِ على المُعانِ

لبستُ من الحوادثِ كلَّ ثوبٍ

سِوى ثوبِ المذلّةِ والهَوانِ

أكدُّ العيشَ أطلُبُ فوقَ زادي

ولو أني قَنَعْتُ بهِ كَفاني

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

10

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة