الديوان » العصر الايوبي » ابن الدهان »

وعد الخيال بأنا جيرة العام

وَعَد الخَيالُ بأنّا جيرةُ العامِ

حَقٌّ كَما قالَ أَم أَضغاث أَحلامِ

سَرى يُصانِعُ جَرَساً مِن خَلاخِلهِ

إِذا مَشى وَيُداري عَرفَ أَكمامِ

وَالشَذا جِنحُ الظَلام بِهِ

تَصريحُ واشٍ وَتَعريضاتُ نَمّامِ

نَفَسي العالي وَدلَّههُ

عِن مَضجعي فَرطُ اعلالي واِسقامي

وَلَم يَعُدنيَ من بَعد النَوى فَيَرى

سِوى هُيامي الَّذي خَلّا وَتهيامي

تَبقى الليالي الَّتي كانَ السُهادُ بِها

أَحلا مِن الغَمض في أَجفانِ نَوّامِ

بِتنا وَذَيلُ الدُجى مُرخىً عَلى كَرَمِ

في خُلوة خُلوةَ الأَرجاء مِن ذامِ

وَبَينَنا طيبُ عتب لَو تَسَمَّعَهُ

قُلتُ العِتابُ حَياةٌ بَينَ أَقوامِ

وَفاتِر الطَرفِ لَو إِنّي أَبوحُ بِهِ

إِذاً لأَوضحتُ عذري عند لُوّامي

يَرمي وَأُغضي وَقَد أَصمى فَقُلتُ لَهُ

أَعِد عَدلاً عَدِمتَ السَهم وَالرامي

أَخافُه حينَ أَخلو أَن أُكاشِفَهُ

وَجدي فأَستُر أَوجاعي وَآلآمي

وَأَخدَعُ الناسَ عَن حُبّي وَاكتُمُهم

جِراحَ قَلبيَ لَولا جفنيَ الدامي

وآهاً لَو أَنَّ الَّذي خَلَّفتُ مِن زَمَني

خَلفي أُصادِفُ شَيئاً مِنهُ قُدّامي

عَهدي بَليلي قَصيراً بالعِراقِ فَما

بالي أَبيتُ طَويلَ اللَيلِ بالشامِ

أَعاذَكَ اللَهُ مِن عَصر غَضارَتُهُ

وِزرٌ وَردَّكَ مِن أَيامِ أَيامِ

عَلَّ النَوى عَن قَريبٍ تَنقَضي وَعَسى

جُودُ ابنِ رُزِّيكَ يأتي بَعد اعدام

لَو لَم يُغَيبنيَ المَعروفُ ما عَلِمت

غُرُّ السَحائِب أَنّي نَحوَها ظامي

يا أَكرَم الخَلقِ من بدو وَمِن حَضَر

وَأَشجَعَ الناسِ مِن عُربٍ وَأَعجام

وَقائِماً بِشراءِ المَجدِ مُجتَهِداً

وَقَد تَقاعَد عنه كُلُّ قَوّامِ

أَغَرّ أَبلج مَيمونٌ نَقيبَتُهُ

سَهل الخَليقَةِ سامي الطَرفِ بَسّامِ

مُعطي الرَعيَّة أَيامَ النَدى كَرَماً

حامي الحَقيقةِ في يَومِ الوَغى الحامي

يَظَلُّ معتَنِقَ الأَبطالَ ضارِبَها

تَرَفُّعاً أَن يُقالَ الطاعِم الرامي

وَالبيضُ تقطر فَوقَ البيضِ لامِعَةً

كَأَنَّها عارِضٌ هامٍ عَلى الهامِ

بِباتِرٍ ناشِرٍ أَغنَت مَضارِبُه

عَن عاسِلِ المتنِ يَومَ الرَوع نَظّام

خلال مَجدٍ فَريدٍ ما تقبَّلَهُ

مِن البَريَّةِ إِلّا مجد الاسلامِ

في سَرجه البَدرُ وَالغَيثُ الغَمامُ لَهُ

جِسمٌ مِنَ الماءِ فيهِ قَلبُ ضِرغامِ

وَربَّ جَرداءَ فيها الأُسدُ مخدرَةٌ

تَحتَ الوَشيجِ عَلى

ما إشن تَكادَ صَرَّت وَلا نَظَرَت

إِلى السَماءِ بعين

مَدَّت قَنا الخَطِّ أَظفاراً إِلى ظَفَرٍ

بُرجاً فَقلَّم مِنها خَطُّ أَقلامِ

أَمنت صرفَ زَماني إِن يُفَوِّقَ لي

سِهامَ صَرف فأَنتَ الذائِدُ الحامي

وان أَمَدّ الى الأَوشال مِن ظَمأٍ

كفّي وَبَحرُ نَداكَ الفائِض الطامي

وَما اِفترشتُ حَيّاً عِندي لَهُ غُدُرٌ

مَلآى المَذائِب فيها شربُ أَعوامِ

وَقَد تقدمتَ بالنَعى الَّتي غَمَرَت

قِدماً وَأَعدَمَت قَبلِ اليومِ اِعدامي

لَكِنَّ اِنعامَكَ الوافي بَنوهُ بالقَد

رِ الَّذي ضاعَ دَهراً بين اِنعامِ

وَرُبَّ أَربابِ احسانٍ تَجاوَزَهُم

مَدحي إِلى أَهلِ أَحسابٍ وأفهامِ

وَلَيسَ مَن قالَ بالانعامِ مرحمتي

مثل الَّذي رامَ بالانعامِ اكرامي

معلومات عن ابن الدهان

ابن الدهان

ابن الدهان

عبدالله بن اسعد بن علي، أبو الفرج، مهذب الدين الحمصي، ابن الدهان. شاعر، من الكتاب الفقهاء. ولد في الموصل. وأقام مدة بمصر. وانتقل إلى الشام، فولي التدريس بحمص، وتوفى بها، له..

المزيد عن ابن الدهان

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الدهان صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس