الديوان » العصر الأندلسي » ظافر الحداد »

هناؤك ليس يعدمه زمان

هَناؤُك ليس يَعْدَمُه زمانُ

كشكْرِك لا يُخِلُّ به لِسانُ

وجدك للسعادة في اشتهار

يُنزِّهه عن الخَبرِ العِيان

إذا البشرى أُتتْك بكلِّ معنى

تُسَرُّ به فما ابتدع الزمان

لِتَهْنَ بك الخلافةُ حين أَضحتْ

وأنت لها الكَفيل المُستعان

وأنك سيفُها العَضْب المُحلَّى

تُزان بحُسْنِه وبه تُصان

فرأيُك في مُواليها مِجَنٌّ

وعَزْمُك في مُعادِيها سِنان

وأنت لها إذا ضَرَبتْ يَمينٌ

وأنت لها إذا عَزمتْ جَنان

قد اعتمدتْ عليك لكلِّ أمرٍ

كما اعتمدتْ على الكفِّ البَنان

وذللتَ الزمانَ لها ولولا

ساستُك استمرَّ به الحِران

فصار إذا نَحْوتَ به مُرادا

فأَسْبقُ ما تُجاريه الرِّهان

لقد سرَّتْ مَسرَّتك الليالي

كما سَرَّت أخا الطربِ القِيان

بنورٍ للخلافةِ لاح حتى

له في كلِّ خافقةٍ بيان

تَفاخرتِ البلادُ به جَلالا

وللأيامِ في الشرق افْتِتان

سلالةُ من أتى بالحق حتى

تَيقَّنَ صِدْقَه إنسٌ وجان

وعِتْرة صفْوَةِ اللهِ المُسمَّى

إذا بَدتِ الإقامة والأذان

لقد نَظمتْ محاسنَك الليالي

كما نُظم الزمرد والجُمان

تَتيه بمُلْكِك الدنيا افتخارا

كما تاهتْ بزينتها الحسانُ

علوتَ ملوك أهلِ الأرض فَضْلا

ولا عُجْبٌ لديك ولا افتتان

وأعطيْتَ السياسة حالتيها

بما قَضت الشَّراسة واللِّيان

فسِلْمٌ تُسْلِم الأموالَ فيه

يمينٌ لا يُكَدِّرها امْتِنان

وحربٌ راعَ أفئدةَ الليالي

فأَشجعُها لِخيفتِه جبان

يُزعزع خوفك ألأبطالَ فيه

فأهونُ ما يمر بها الطِّعان

عَظُمتَ فما تُقابلك الأعادي

فَحَرْبُك ما يقالُ له عَوان

يَذلُّ لك الكَمِىُّ بلا قتالٍ

كأن على الحِصان به حَصان

كأنّ الأرضَ من عدلٍ وأمنٍ

وإنعامٍ تُواصله جِنان

لقد ابكاهمُ ضَحِكي وأبدى

هُزالَهمُ مَنائحُك السِّمان

لقد ظَفِرتْ يداىَ بما توالتْ

به من فضِلك النعم المِنان

ولستُ مكافئا بجميع مدحى

عطاءَك بل اقول عسى أُعان

معلومات عن ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد. شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً. له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة..

المزيد عن ظافر الحداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ظافر الحداد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس