الديوان » العصر الايوبي » أبو مدين التلمساني »

أنت بما قد سقيت شارب

أنت بما قد سقَيتَ شارب

من رحيق كان أو كدر

سهمُكَ في الغير فيك صائب

مالك عن نصلهِ مفر

ثمار ما قد غرست تجني

وهذهِ عادةُ الزمان

خذا الحديث الصحيحَ عني

كما يدينُ الفتى يدان

من بات منه الورى في أمنٍ

بات من الدهر في أمان

الدهر بحرٌ له عجائب

وهو خطيبٌ لمن نظر

فاطرح الغير عنك وجانب

وخُذ على نفسك الحذَر

ياذا الذي ظنّ أن يُصيبَ

بسهمهِ وهو لا يُصاب

أبعدتَ عن نفسكَ القريب

واخطأت في موضعِ الصواب

إن قلتَ قولاً فكن لبيبَ

وكلُّ قولٍ له جواب

ما ضاعَ حقٌّ ولهُ طالب

لو حاوزَ الشمسَ والقمر

من ذكرَ الناسَ بالمعائب

يذكرُ فيه بما ذكَر

يا بالياً وهو لا يُبالي

وهوَ في ميدانهِ يجول

يا ساكناً وهو في ارتحال

وكلَّ ما قد حوى يزول

تسرِقُ من عمرِكَ الليالي

كسرقةِ الراح للعقول

بالقومِ قد سارَتِ الركائب

ولا تجهَّزتَ يوماً للسفر

ولستَ تخشى ولا تُراقِب

من يومٍ تُبلى فيهِ العبَر

معلومات عن أبو مدين التلمساني

أبو مدين التلمساني

أبو مدين التلمساني

شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني، أبو مدين. صوفي، من مشاهيرهم. أصله من الأندلس. أقام بفاس، وسكن "بجاية" وكثر أتباعه حتى خافه السلطان يعقوب المنصور. وتوفي بتلمسان، وقد قارب الثمانين أو..

المزيد عن أبو مدين التلمساني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو مدين التلمساني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر موشح


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس