الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

في كل جنس من الأجناس معلوم

في كل جنس من الأجناس معلومِ

لا بد من خادم فيهم ومخدومِ

وثالثٍ هو بالإفساد بينهما

يسعى بعقل من الخيرات معدومِ

وكل طائفة تخشى أفاضلهم

تبدو أراذلهم بالقبح والشوم

فكم رأيت أناساً لا خلاق لهم

وظالماً ظاهراً في زيِّ مظلوم

وكم عرفت بربي مشكلاً قصرت

عنه العقول عقول العرْب والروم

وكم بليت بأقوام سواسية

في حكم أمر بعين الحس موهوم

وليس من يأكل الأكوان عذْبَ جنىً

كمثل آكلها أشجارَ زقوم

كل امرئ عقله ميزان حالته

فليس صوت هزار الدوح كالبوم

كلامنا الحق لا تخفى فوائده

إلا على منكرٍ للحقِّ محروم

به نخاطب أهل الإتفاق على

سر عظيم من الأسرار مكتوم

هم المراد به لا غيرهم أبداً

بالقول في كل منطوق ومفهوم

مَنُّ العلومِ وسلوَى الغيرِ أهلُهُما

في الشكلِ من عصبةِ القثَّاءِ والثوم

أبو هريرة حيث الإختلاف رأى

في الحق ما بين ممدوح ومذموم

لو قال ما عنده من علم خالقه

عن النبي دهاه قطعُ بلعوم

ومثلُه شعرُ زين العابدين أتى

يا ربَّ جوهرِ علمٍ قولَ منظوم

فلتترك القاصرون الخوض في كلمي

هم أهل عقل من الأغيار مكلوم

ونحن قلنا عن السر المصون وعن

نطق الوجود وأمر منه معلوم

لا عن خيال ولا فكر وشاهده

كنت اللسان له في قرب قيوم

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس