الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

هل العناية إلا أن ترى رجلا

هلِ العِنايةُ إِلاَّ أن تُرى رَجُلاً

ما فيه إِلاَّ إلى الخَلاَّقِ مَقْصودُ

العَبْدُ تَعلو إلى المَعْبودِ هِمَّتُهُ

وهلْ إلى العبدِ غيرُ الرَّبِّ مَعبودُ

عبدُ الحَوادثِ عبدٌ في تَكبُّلِه

لهُ مع البعدِ إطلاقٌ وتَقْييدُ

وعبدُ بارِئهِ في ظلِّ رأفَتِه

فَظلُّهُ بِجناحِ العِزِّ مَمْدودُ

يُبدي الشُّهودَ لأهْليهِ شُموسَ هُدًى

نَعَمْ وشاهدُ شمسِ الحُبِّ مَشهودُ

يُفاضُ في قَلبهِ نورٌ يُؤيِّدُه

فَيَنْجلي فيه وهو الدَّهرَ مَسعودُ

ومنْ دَهاهُ العَما عن نورِ مَشْهدهِ

فَقلبُهُ بِظلامِ الصَّدِّ مَكْمودُ

فَقلِّدِ القومَ يا هذا بسيرَتهِمْ

فكَمْ وكمْ جَرَّ للتَّحقيقِ تَقليدُ

في القومِ قومٌ كِرامٌ لا فُتورَ لهمْ

ما الذِّكرُ عندهُمُ في الوقتِ مَحدودُ

قَضَوا به جُهْدهُمْ ماتوا به وَلهاً

وما لَهمْ غيرَ ذاكَ الجُهْدِ مَجْهودُ

إذا رَأوا لَمْعةً من طَوْرِ طالِعهِ

بها بِغيرِ عِنانٍ نَحْوها اقْتيدوا

من كلِّ قَرْمٍ هِزَبْرٍ خاشعٍ ولِهٍ

لهُ مع اللَّيلِ ألحانٌ وتَغريد

شَبَّ الغرامُ به والشَّوقُ أقْلَقهُ

إلى الحبيبِ وجيشُ الغَيِّ مَطرودُ

يَرُدُّ وهْمَ الأماني عن مَطالِعهِ

إِلاَّ بِمولاهُ نِعْمَ السَّعيُ مَحْمودُ

يَرِنُّ من قلبهِ أنٌّ يُزَحْزحهُ

عنِ الوُجودِ ومنهُ القلبُ مَفْقودُ

يُحاضرُ الحِبَّ لا يَبغي به بَدلاً

فيه العَجيبانِ مَفْقودٌ ومَوْجودُ

لهُ اللَّيالي قدِ ابْيضَّتْ لِغارَتهِ

أنْعمْ بعبدٍ قد ابْيضَّتْ لهُ السُّودُ

يا عُربَ وادي النَّقا طالَ المَطالُ بِنا

غِبْتم أطلْتُمْ حَناناً رَحمةً عودوا

بالجودِ أحْيَيْتُمو الدُّنيا وضَرَّتَها

فباللِّقاءِ عَلينا ساعةً جودوا

رَقَّ النِّظامُ لنا في مَدْحِكمْ وحَلى

منهُ لدى النَّاسِ مَنْظومٌ ومَنْشودُ

نَظْمي أنينٌ وأشواقٌ لِطَلْعتكُمْ

مُطارَحاتٌ بها نَوْحٌ وتَعديدُ

عُبيدٌ أعْتابِكُمْ منهُ الفُؤادُ على

أبوابِكُمْ منهُ قَدْ تُلْقى المَقاليدُ

حديدُ قلبي بِلينِ العِشْقِ ذابَ بكُمْ

فهلْ لَواهُ نَبيُّ الله داوودُ

أسْتَلْفِتُ البرقَ من أبراجِ دولتِكُمْ

كأنَّما فيه تَقْريعٌ وتَهديدُ

عَواذلي حَسدَتْني إذْ وَلِعتْ بكمْ

وكُلُّ ذي نِعمةٍ في النَّاسِ مَحْسودُ

رَأوا عليَّ شُؤُناً من مَحبَّتِكُمْ

لها على لُبَّةِ الأشواقِ إقْليدُ

فَحاوَلوني بِطيشٍ يا لِخِسَّتِهمْ

لِواؤُكُمْ فوقَ أهلِ الحُبِّ مَعْقودُ

روحي تُحاولُني فيكُمْ بِلَهْفتها

لها انْحدارٌ على ضُعفي وتَصْعيدُ

رُدُّوا لها رَمَقاً تَحْيى به لكُمُ

ما تلكَ يا سادتي والله جُلْمودُ

سِرٌّ لَطيفٌ وهذا الجِسمُ ذابَ به

فَعَنْهُ باللُّطْفِ سِرًّا سادتي ذودوا

مَقامُ عاشِقكُمْ ذُلٌّ لكُمْ أبداً

يا من مَقامكُمُ في الغَيبِ مَحْمودُ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس