الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

عليك أبا الغر الكرام سلام

عدد الأبيات : 38

طباعة مفضلتي

عَلَيك أَبا الغر الكِرام سَلام

فَأَنتَ لِكُل الخائِفين سَلام

أَلَم تَرهم عَن قَصد غَيرك أَمسَكوا

كَما أَنَّهُم عَن زاد غَيرك صاموا

فَأَنتَ لَهُم غَيث إِذا شح غَيثهم

وَأَنتَ إِذا انجابَ الغَمام غَمام

وَأَنتَ لَهُم هاد إِذا جَدَ جدهم

وَلَولاك في وادي الضَلال لَهاموا

إِذا سَهِروا مِن طارق قُمت دونه

فَلاذوا كَما لاذَ الصَبي وَناموا

بِكَ انتَظَم الملك الرَفيع وَحكمه

وَلَولاك لَم يَظهر عَلَيهِ نِظام

تنور مِن آرائك البيض خطبه

لِأَنك نور وَالخطوب ظَلام

وَإِن جمح الأَمر الخَطير رَدَدته

لأَنك لِلأَمر الجَموح لِجام

فَكُل إِمام أَنتَ عَيبة سره

وَأَنتَ لَهُ في الحادِثات إِمام

سَبَقت الأُلى فازوا بِكُل كَريمة

فَأَنتَ لِكُل السابِقين أَمام

عَلَوت وَلَكن مَن يُداينك في العُلى

وَهَل منصب البَدر التَمام يُسام

عَلَيك الوَرى أَثنَت وَعَن غَيرك انثَنَت

فَإِن شذ فَرد ما عَلَيهِ ملام

بَصير وَلَكن تَعتريه غَشاوة

نشوق وَلَكن يَعتريه زُكام

وَماذا عَسى الشاني وَإِن جَد جده

يشين بدور التم وَهيَ تَمام

تَزاحم أَقوام لإِدراك شأوهم

فَقصر عَنهُ غارب وَسَنام

هُم عَلِموا حَقاً وَعَنهُ تَجاهَلوا

وَهُم أَبصَروا شَمس الضُحى وَتَعاموا

فَبرقهم في الناس أَصبح خلباً

وَغَيمهم بَين العباد جهام

تَحلوا بِحلي الغانيات فَإِن بَدا

لَهُم صارخ أَرخوا الستور وَناموا

وَلَو دامَت الدَولات كانوا كَغَيرهم

رَعايا وَلَكن ما لَهُن دَوام

وَكَيف يَفوت المَجد من كانَ كَفه

طَعاماً وَأَما عرفه فحسام

يَهب نَسيم الجود مِن روح كَفه

وَمِن عَزمه للناكِثين حمام

إِذا أَقبَلت سود الكَتائب وَانبرت

وَثار عَلى بيض الوجوه قتام

يُعانق مَفتوق الغرارين مصلتاً

وَيَأبى عِناق البيض وَهوَ يرام

حَنانيك يا ابن الراثشين لِمَن أَتى

وَمَن هُم لِجَيش الناكثين سهام

أَبوك الَّذي قَد زين البيت حمير

وَعَمك كَهلان وَجدك سام

إِلى تبع تعزى إِلى هود تَنتَمي

عَلَيهِ صَلاة جَمة وَسَلام

فَهُم تُحفة المُحتاج لِلّه درهم

وَمنها جَهم لا يعتريه ظَلام

إِذا غاب مِنكُم ماجد قامَ ماجد

أَمام حسام فاصل وَهمام

تَواطأت الدُنيا بِكُم وَتَمهدت

فَما دُمتُم فيها فَلَيسَ تُضام

فَكَم بَلَد قَد حاوَل السَير أَهله

وَلَكنهم لَما رأوك أَقاموا

فَلا البَصرة الفَيحاء لَولاك مَسكَناً

وَلَولاك ما دارَ السَلام سَلام

قَدمت فَيا خَير الوَرى خَير مقدم

بِهِ الحيف يُجلى وَالكِتاب يُقام

وَجئت فيا أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباً

بِنير مجد ما عَلَيه غمام

بِكَ الربع ربع وَالدنا مُستنيرة

بِكَ الدار دار وَالمقام مقام

لَكَ العزة الغَراء وَالهمة الَّتي

لَها الدَهر عَبد وَالزَمان غُلام

فَلا خَلَت الزوراء منكَ مَدى المدى

فَكَأنَّها في بَحر جودك عامرا

وَلا بَرحت أَقمار مَجدك تَرتَقي

إِلى فلك الأَفلاك وَهِيَ تَمام

وَلا زالَ طَير السَعد فيكَ مكرراً

عَلَيك أَبا الغُر الكِرام سَلام

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة