الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

لي عدو ملقب بالحبيب

عدد الأبيات : 35

طباعة مفضلتي

لي عَدو مُلقب بِالحَبيب

ماس في قَده النَضير الرَطيب

خجل الصُبح مُذ رَأى مِنهُ فرقاً

مثل بَرق رَأيته مِن كَثيب

أَطرَقت ريمة الكناس حياء

إِذ رَنت مقلة الغَزال الرَبيب

وَنَضا جفنه المَريض سُيوفاً

عَبثت حينَ جردت في القُلوب

هَل رَأيتُم مَدى الزَمان خُدوداً

مِن ورود وَجنة مِن طيب

عللاني بذكره حَيث إِني

لَيسَ لي في وصاله مِن نَصيب

وَانثرا مِن حَديثه كُل مَعنى

فَخَطيب الغَرام خَير خَطيب

اسمع الصَوت مِن حِماه إِذا ما

أَطرب الغَير نَغمة العَندليب

قَد يَروق السَراب مَن كانَ ظام

وَيغذي النَسيم أَحشاء ذيب

كَيفَ أَرجو الوِصال مِن طالِعي ال

عكس وَدَهر يَسير بِالمَقلوب

حَسَناتي في شرعه سَيئاتي

وَولوعي يعده مِن ذُنوبي

عَجَباً يوسف الجَمال جفاني

وَأَنا لَست مِن بَني يَعقوب

ينتج الهَجر مِن قِياس عَقيم

إِن هَذا مِن الغَريب العَجيب

أَبَداً يخفض الرَفيع بِجزم

قَد تَبَدى مِن عامل مَنصوب

بِأَبي ذَلِكَ المَحيا وَأُمي

كَم بِهِ مِن مُتيم مَسلوب

إِذ أَماطَ اللثام فَانفلق الصُب

حُ وَبانَت مَحاسن المَحجوب

رب لَيل قَضيتهُ بِسرور

أرشف الخَمر مِن ثغير الحَبيب

قَدحي جفنه وَخَمري لَماه

وَنَديمي مِن لَفظه المَسكوب

تارة أشتفي بِضَم وَأُخرى

أقطف الوَرد مِن أَعالي القَضيب

وَحسامي مِن العَدو خَفيري

وَأَنيسي مِن الحَسود الرَقيب

وَجُنود الظَلام يَرقبها النج

مُ بِطرف مِن فضة مَصبوب

وَجهات الوجود قَد بشرتنا

بِمقام النَجيب نَجل النَجيب

فلك المَجد وَالفَخار كَريم ال

أصل وَالمحتد الحَسيب النَسيب

أَظلمت بعدك الدِيار وَصارَت

بَعدكم مثل حجرها المَقلوب

خَرست حكمة الوجود وَضَلت

بَعدكم همة الذَكي الأَريب

وَبكاكَ النَوال وَالجود حَتّى

مَلأَ الكَون بِالبُكا وَالنَحيب

ناد هَل تَرى يا مُنادي

غَير في الوَرى مِن مُجيب

ما رَأَينا سِواكَ يا ابنَ المَعالي

مَن يرجي لكربة المَكروب

عد إِلَيهِ بعزة وَأَمان

أَيُّها العضب في الحسام الرسوب

وَبنعليك دس رِقاب الأَعادي

وَاقضي بِالعُرف للصَديق الحَبيب

وَقول الأُمور إِذ أَنتَ أَهل

وَحَقيق بِبَيتِها المَنصوب

لَكَ حكم الأُمور إِرثاً قَديماً

وَحَديثاً وَما أَنا بِالكَذوب

قَد أَنارَت بِكَ الدِيار وَتاهَت

وَتَلافت مِن صَدعها المَشعوب

فَأديم الرِياض يَرشح مسكا

فَوقَ ماء عَلى الرِياض حَبيب

أَنتَ فَخر الزَمان في الناس جَزماً

وَمناه وَغاية المَطلوب

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة