الديوان » العصر المملوكي » أبو الحسين الجزار »

قضى حبه ألا تطاع عواذله

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

قضى حُبُّه ألا تُطَاعَ عواذله

وهل يَرعوى للعَذل والحبُّ شاغلُه

محبٌّ يَحُلُّ الوَجد عقدَ اصطبَارِه

إذا البَينُ شُدَّت للفراقِ رواحلُه

أأحبابَنا إن ألَّف الدهرُ شَملَنا

تحلى بلُقياكم من العيش عاطلُه

نأيتُم فلولا ما تُقَرِّرُهُ المُنى

بقلبي عليكم ما استقَرَّت بلابلُه

وأهيفُ يحكي الغصنُ لينَ قوامهِ

وتفعَلُ أفعالَ الشَّمُولِ شَمائَلُه

يَلينُ إلى أن يَجرَحَ الوهمُ جسمَه

وتَغرَقَ في ماء النعيم غَلائِلُه

إذا ما بدا من شعرِهِ في ذوائبٍ

رأيتَ غزالاً لم ترُعهُ حبائِلُه

رَمَى فانتضى من لحظ عينيهِ صارماً

عذارَهُ عند الناظرين حمائَلُه

وسدَّدَ من عطفَيهِ لَدناً مُثَقَّفاً

وناظُرهُ الفَّتانُ بالسِّحر عاملُه

أرى خصره أهدى لجسمي تحولَه

فها أنا فيه مدنف الجسم ناحِلُه

رماني فأصمى نُبلُ عينيه مُقلتي

فواهاً لصبٍّ قد أُصيبَت مَقائَلُه

أأرجو حياةً عِندِ من ماسَ أو رنا

ورامِحُهُ يَسطو على ونابله

وإني لمعتادٌ بحملِ خُطُوبهِ

إذا كلَّ أو أعيى من الهمِّ حاملُه

أقول لفقري مرحبا لتيقني

بأن عليّاً بالمكارم قائِلُه

معلومات عن أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

أبو الحسين الجزار

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد الجزار المصري، شاعر من ذوي الحرف، وكان له صديقان شاعران هما: السراج والحمامي وهو ثالثهما الجزار، وكانوا يتطارحون الشعر وقد ساعدتهم صنائعهم..

المزيد عن أبو الحسين الجزار

تصنيفات القصيدة