الديوان » العراق » بهاء الدين الصيادي »

زعمت نفسك أني جاهل

زَعَمَتْ نَفْسكَ أنِّي جاهِلٌ

وحَريصٌ مالَ قَلْباً للعَرَضْ

أو كأقْوامٍ غُروراً جَهِلوا السِّ

رَّ حتَّى جَعَلوا النَّفْسَ عَرَضْ

أو كَمَنْ طاشَ لِشأنٍ عارِضٍ

ورَمى الصِّدْقَ وأغْواهُ الغَرَضْ

أو كَمَنْ عَقَّدَ حَبْلَ القَلْبِ بال

قومِ حتَّى قامَ جافا وقَرَضْ

أو كَمَنْ سِرٌّ لهُ رِقُّ الخَفا

فَلِوَهمٍ مَزَّقَ الخَتْمَ وَفَضْ

أو كَمَن قامَ بِعَزمٍ من يَدٍ

فَبِسُكْرِ النَّفْسِ عالاها وَرَضّ

أو كَمَنْ عاهَدَ مَولاهُ على

حالَةِ النَّاسِ وخَلَّى وَنَقَضْ

أو كَمَنْ شُدَّتْ له حُزْمُ الرِّضا

فَرآها حَزْمُهُ حتَّى انْبَهَضْ

أو كَمَنْ مُدَّتْ له مائِدَةُ ال

غَيبِ من كفٍّ وبالغَيِّ رَفَضْ

أو كَمَنْ مَسَّ على جَبْهَتِهِ

عارِفٌ رَدَّ لِكَفَّيْهِ وَعَضّ

أو كَمَنْ نودِيَ أقْبِلْ وانْظُرَنْ

نورَنا أغْمَضَ عَيْنَيْهِ وغَضّ

أو كَمَنْ قيلَ له اقْعُدْ مَعَنا

نحنُ في الأمنِ وعن عُجْبٍ نَهَضْ

أو كَمَنْ شَمَّرَ للسُّنَّةِ عن

ساعِدِ الجَدِّ وخَلَّى المُفْتَرَضْ

أو كَمَنْ صيحَ له قِفْ بالهَنا

فَعَصَى الآمرَ واخْتارَ المَضَضْ

أو كَمَنْ حُطَّ على مِئْزَرِهِ

جَوْهَرٌ ألْقاهُ عنهُ ونَفَضْ

أو كَمَنْ مَدَّ إلى الأُخرى يَداً

وبهِ من ألَمِ الدُّنيا مَرَضْ

أو كَمَنْ بالبَسْطِ جَرُّوهُ لهمْ

فَمِنَ البَسْطِ تَعالى وانْقَبَضْ

قَسَماً بالغُرِّ من أهلِ العَبا

وبِمَنْ وُدَّهُمُ الله فَرَضْ

أنا من قومٍ بِمولاهُمْ عَلَوا

وافَقَ الحاسِدُ أو فيها اعْتَرَضْ

ومن الرَّاضينَ عن خالِقِهِمْ

إنْ أحَبَّ الجارُ يوماً أو بَغَضْ

ومِنَ القومِ الذينَ انْتَهَزوا

فُرْصَةَ الإخلاصِ في تَركِ الغَرَضْ

ومنَ الحِزْبِ الذينَ اشْتَغَلوا

بحبيبٍ ما لهم عنهُ عِوَضْ

تَرَكوا الأغْيارَ عن خاطِرِهمْ

تَرْكَ ذي عَزْمٍ على المَطْلوبِ حَضّ

معلومات عن بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

بهاء الدين الصيادي

حمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي، بهاء الدين المعروف بالرواس. متصوف عراقي. ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة، وبالمدينة سنتين. ورحل..

المزيد عن بهاء الدين الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بهاء الدين الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس