الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

لك النعمة والمجد

لَكَ النعمة وَالمَجد
وَأَنتَ الصمد الفَرد
خَلقت الحُر وَالعَبد
لَكَ الأَمر بِلا رَد
تَعاليت عَن الرَسم
تَجاوَزت عَن الحَد
فَلا أين وَلا كَيف
وَلا ظُلم وَلا حيف
وَلا شين وَلا عيب
وَلا شك وَلا ريب
فَكَم أَودَعت مِن سر
وَكَم أَبدَعت مِن أَمر
وَكَم حيرت مِن فكر
غَدا عَنكَ حَسيرا
وَكُم أَوقَفت مِن ذكر
غَدا عَنك كَسيرا
تَرى أَجنِحَة الذر
وَما في عظمها قر
وَما في النَفس قَد حاكَ
وَفي الخاطر قَد مَر
فَلا يَحدث في الكَون
سوى ما رمت إِبداه
وَلا ينفذ في الخَلق
سِوى ما شئت إِمضاه
وجود فاض بِالجود
فَأَبَدى كُل معدوم
وَأَولى كُل مَوجود
فَلا الفَضل بِمعدود
وَلا الفَيض بِمَحدود
فَكَم مِن فلك دار
وَكَم مِن بارق لاح
وَكَم مِن كَوكَب سار
وَطَير بِالثَنا صاح
وَبَحر ماؤهُ فار
وَعطر نشره فاح
وَصُبح ضوؤه نار
وَلَيل جَيشهُ راح
وَريح حُكمه جار
وَغُصن بِالهَوا طاح
وَهَذي الشَمس وَالبَدر
وَذاكَ البر وَالبَحر
وَأَرض ثديها در
وَكَم طود بِها قر
وَوَحش بَينها فَر
وَأَفلاك رَفيعات
وَأجرام مَنيعات
وَأَشجار وَأَغصان
وَأَزهار وَعقيان
وَنسرين وَمُرجان
وَدر تَحتَ أَصداف
بِها الغَواص قَد طاف
وَخود قَدها مال
وَماضي لحظها صال
وَداجي فرعها طال
عَلى وجنتها خال
بِهِ قَد عَلق البال
ثَوى في خَدِها العندم
عَلَيهِ نزل الأَرقم
وَفيهِ شعل النار
عَلى وَجنتها تضرم
وَأَفعال وَأَهوال
وَصنع للحجى هال
فَسُبحان الَّذي جل
عَلَيهِ الكَون قَد دَل
فَمن وَحده فاز
وَمن أَنكره ضَل
لَهُ الحَمد مَع الشُكر
لَهُ المَن مَدى العُمر
وَما جردت البيض
وَهَزت عِندها السمر
وَما شاهده العارف
وَالطائف والعاكف
لَيلاً وَنَهاراً

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة